المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٧ - عدم استقرار المسلم على ملك الكافر و وجوب بيعه عليه
أن ينتقل إلى الإمام ع بل هو مقتضى الجمع بين الأدلة ضرورة أنه إذا نفي إرث الكافر بآية نفي السبيل كان الميت بالنسبة إلى هذا المال ممن لا وارث له فيرثه الإمام ع و بهذا التقرير يندفع ما يقال إن إرث الإمام مناف لعموم أدلة ترتيب طبقات الإرث. توضيح الاندفاع أنه إذا كان مقتضى نفي السبيل عدم إرث الكافر فيتحقق نفي الوارث الذي هو مورد إرث الإمام ع فإن الممنوع من الإرث لغير الوارث. فالعمدة في المسألة ظهور الاتفاق المدعى صريحا في جامع المقاصد ثم هل يلحق بالإرث كل ملك قهري أو لا يلحق أو يفرق بين ما كان سببه اختياريا أو غيره وجوه خيرها أوسطها ثم أخيرها
[عدم استقرار المسلم على ملك الكافر و وجوب بيعه عليه]
ثم إنه لا إشكال و لا خلاف في أنه لا يقر المسلم على ملك الكافر بل يجب بيعه عليه: لقوله ع في عبد كافر أسلم اذهبوا فبيعوه من المسلمين و ادفعوا إليه ثمنه و لا تقروه عنده. و منه يعلم أنه لو لم يبعه باعه الحاكم و يحتمل أن يكون ولاية البيع للحاكم مطلقا- لكون المالك غير قابل للسلطنة على هذا المال غاية الأمر أنه دل النص و الفتوى على تملكه له و لذا ذكر فيها أنه يباع عليه بل صرح فخر الدين رحمه الله في الإيضاح بزوال ملك السيد عنه و يبقى له حق استيفاء الثمن منه و هو مخالف لظاهر النص و الفتوى كما عرفت و كيف كان فإذا تولاه المالك بنفسه- فالظاهر أنه لا خيار له و لا عليه- وفاقا للمحكي في الحواشي في خيار المجلس و الشرط لأنه إحداث ملك فينتفي لعموم نفي السبيل لتقديمه على أدلة الخيار كما يقدم على أدلة البيع و يمكن أن يبتني على أن الزائل العائد كالذي لم يزل أو كالذي لم يعد. فإن قلنا بالأول ثبت الخيار و لأن فسخ العقد يجعل الملكية السابقة كأن لم تزل و قد أمضاها الشارع و أمر بإزالتها بخلاف ما لو كانت الملكية الحاصلة غير