المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٣٤ - السابع خيار العيب
عدمه و منه يظهر الفرق بين ما نحن فيه و بين الاختلاف في اشتراط كتابة العبد و قد تقدم توضيح ذلك و بيان ما قيل أو يمكن أن يقال في هذا المجال في مسألة ما إذا اختلفا في تغيير ما شاهداه قبل البيع
مسألة لو نسج بعض الثوب فاشتراه على أن ينسج الباقي كالأول بطل
كما عن المبسوط و القاضي و ابن سعيد قدس سرهما و العلامة في كتبه و جامع المقاصد و استدل عليه في التذكرة و جامع المقاصد بأن بعضه عين حاضرة و بعضه في الذمة مجهول.
و عن المختلف صحته- و لا يحضرني الآن حتى أتأمل في دليله و الذي ذكر للمنع و لا ينهض مانعا فالذي يقوى في النظر أنه إذا باع البعض المنسوج المنضم إلى غزل معين على أن ينسجه على ذلك المنوال فلا مانع منه و كذا إذا ضم معه مقدارا معينا كليا من الغزل الموصوف على أن ينسجه كذلك إذ لا مانع من ضم الكلي إلى الشخصي و إليه ينظر بعض كلمات المختلف في هذا المقام حيث جعل اشتراط نسج الباقي كاشتراط الخياطة و الصبغ و كذا إذا باعه أذرعا معلومة منسوجة مع هذا المنسوج بهذا المنوال و لو لم ينسجه في الصورتين الأوليين على ذلك المنوال ثبت الخيار لتخلف الشرط- و لو لم ينسجه كذلك في الصورة الأخيرة لم يلزم القبول و بقي على مال البائع و كان للمشتري الخيار في المنسوج لتبعض الصفقة عليه و الله العالم
السابع خيار العيب
إطلاق العقد يقتضي وقوعه مبنيا على سلامة العين من العيب و إنما ترك اشتراطه صريحا اعتمادا على أصالة السلامة و إلا لم يصح العقد من جهة الجهل بصفة العين الغائبة و هي صحتها التي هي من أهم ما يتعلق به الأغراض و لذا