المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٥ - و الأظهر في مدلولها هو إناطة الجواز
الوقف لإصلاح كل فتنة و إن لم يكن لها دخل في الوقف اللهم إلا أن يدعى سوق العلة مساق التقريب لا التعليل الحقيقي حتى يتعدى إلى جميع موارده لكن تقييد الاختلاف حينئذ بكونه مما لا يؤمن ممنوع و هو الذي فهمه الشهيد الثاني رحمه الله في الروضة كما تقدم كلامه لكن الحكم على هذا الوجه مخالف للمشهور فلا يبقى حينئذ وثوق بالرواية بحيث يرفع اليد بها عن العمومات و القواعد مع ما فيها من ضعف الدلالة كما سيجيء إليه الإشارة.
[الاستدلال بالمكاتبة على الصورة التاسعة و رده.]
و مما ذكرنا يظهر تقريب الاستدلال على الصورة التاسعة و رده.
و أما تقريب الاستدلال على الصورة العاشرة
فهو أن ضم تلف النفس إلى تلف الأموال مع أن خوف تلف الأنفس يتبعه خوف تلف المال غالبا يدل على اعتبار بلوغ الفتنة في الشدة إلى حيث يخاف منه تلف النفس و لا يكفي بلوغه إلى ما دون ذلك بحيث يخاف منه تلف المال فقط. و فيه أن اللازم على هذا عدم اختصاص موجب الفساد بوقوع الفتنة بين الموقوف عليهم بل يجوز حينئذ بيع الوقف لرفع كل فتنة مع أن ظاهر الرواية كفاية كون الاختلاف بحيث ربما جاء فيه تلف الأموال و النفوس و المقصود كما يظهر من عبارة الجامع المتقدمة هو اعتبار الفتنة التي تستباح بها الأنفس.
[استناد الفتاوى بجواز بيع الوقف إلى ما فهم من المكاتبة المذكورة]
و الحاصل أن جميع الفتاوى المتقدمة في جواز بيع الوقف الراجعة إلى اعتبار أداء بقاء الوقف علما أو ظنا أو احتمالا إلى مطلق الفساد أو فساد خاص أو اعتبار الاختلاف مطلقا أو اختلاف خاص مستندة إلى ما فهم أربابها من المكاتبة المذكورة
و الأظهر في مدلولها هو إناطة الجواز
بالاختلاف الذي ربما جاء فيه تلف الأموال و النفوس لا مطلق الاختلاف لأن الذيل مقيد و لا خصوص المؤدى علما أو ظنا لأن موارد استعمال لفظة ربما أعم من ذلك و لا مطلق ما يؤدي إلى المحذور المذكور لعدم ظهور الذيل في التعليل بحيث يتعدى عن