المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٢ - مسألة يجوز ابتياع ما يفسده الاختبار من دون الاختبار
للتملك فلا يبعد مؤاخذة المشتري به و في رجوعه على البائع ما تقدم في مئونة نقله إلى موضع الكسر. ثم إن المحكي في الدروس عن الشيخ و أتباعه أنه لو تبرأ البائع عن البيع فيما لا قيمة لمكسوره صح قال و يشكل بأنه أكل مال بالباطل و تبعه الشهيد و المحقق الثانيان. و قد تصدى بعض لتوجيه صحة الاشتراء بالبراءة بما حاصله منع بطلان البيع و إن استحق المشتري مجموع الثمن من باب الأرش المستوعب فإن الأرش غرامة أوجبها الشارع بسبب العيب لا أنه جزء من الثمن استحق بسبب فوات ما قابله من المثمن و لذا يسقط بالإسقاط و لا يتعين على البائع الإعطاء من نفس الثمن ليسقط بالتبري و ليس هذا كاشتراط عدم المبيع في عقد البيع إذ المثمن يتحقق على حسب معاملة العقلاء و لم يعلم اعتبار أزيد من ذلك في صحة البيع فمن فرض رضاه بذلك يكون قادما على بذل ماله على هذا النحو.
نعم لو لم يشترط استحق الرجوع بالأرش المستوعب و لعله لذلك لم يعبروا بالبطلان و إن ذكر المحقق و غيره الرجوع بالثمن و فهم منه جماعة بطلان البيع لكنه قد يمنع ب عدم خروجه عن المالية و إن لم يكن له قيمة و هو أعم من بطلان البيع انتهى محصله. و فيه مواقع للنظر فإن المتعرضين ل لمسألة بين مصرح ببطلان البيع كالشيخ في المبسوط و الحلي في السرائر و العلامة في التذكرة معللين ذلك بأنه لا يجوز بيع ما لا قيمة له و بين من صرح برجوع المشتري بتمام الثمن الظاهر في البطلان فإن الرجوع بعين الثمن لا يعقل من دون البطلان و يكفي في ذلك ما تقدم من الدروس من أن ظاهر الجماعة البطلان من أول الأمر و اختار قدس سره الانفساخ من حين تبين الفساد فعلم أن لا قول بالصحة مع الأرش بل ظاهر العلامة رحمه