المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٦ - لو كانت العين باقية في الأيادي المتعاقبة
اشتغلت ذمته به فيملك حينئذ من أدى ب أدائه ما للمالك في ذمته بالمعاوضة الشرعية القهرية قال و بذلك اتضح الفرق بين من تلف المال في يده و بين غيره الذي خطابه بالأداء شرعي لا ذمي إذ لا دليل على شغل ذمم متعددة بمال واحد فحينئذ يرجع عليه و لا يرجع هو انتهى و أنت خبير ب أنه لا وجه للفرق بين خطاب من تلف بيده و خطاب غيره بأن خطابه ذمي و خطاب غيره شرعي مع كون دلالة على اليد ما أخذت بالنسبة إليهما على السواء. و المفروض أنه لا خطاب بالنسبة إليهما غيره مع أنه لا يكاد يفهم الفرق بين ما ذكره من الخطاب بالأداء و الخطاب الذمي مع أنه لا يكاد يعرف خلاف من أحد في كون كل من ذوي الأيدي مشغول الذمة بالمال فعلا ما لم يسقط بأداء أحدهم أو إبراء المالك نظير الاشتغال بغيره من الديون في إجباره على الدفع أو الدفع عنه من ماله و تقديمه على الوصايا و الضرر فيه مع الغرماء و مصالحة المالك عنه مع آخر إلى غير ذلك من أحكام ما في الذمة مع أن تملك غير من تلف المال بيده لما في ذمة من تلف المال بيده بمجرد دفع البدل لا يعلم له سبب اختياري و لا قهري بل المتجه على ما ذكرنا سقوط حق المالك عمن تلف في يده بمجرد أداء غيره لعدم تحقق موضوع التدارك بعد تحقق التدارك مع أن اللازم مما ذكره أن لا يرجع الغارم فيمن لحقه في الأيدي العادية إلا بمن تلف في يده مع أن الظاهر خلافه فإنه يجوز له أن يرجع إلى كل واحد ممن بعده. نعم لو كان غير من تلف بيده فهو يرجع إلى أحد لواحقه إلى أن يستقر على من تلفت في يده
[لو كانت العين باقية في الأيادي المتعاقبة]
هذا كله إذا تلف المبيع في يد المشتري و قد عرفت الحكم أيضا في صورة بقاء العين و أنه يرجع المالك بها على من في يده أو من جرت يده عليها فإن لم يمكن انتزاعها ممن هي في يده غرم للمالك بدل الحيلولة- و للمالك استردادها فيرد بدل الحيلولة و لا ترتفع سلطنة المالك على مطالبة الأول