المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٧ - و منها ما إذا جنت على غير مولاها في حياته
و غيره. و عن الخلاف و السرائر و استيلاد المبسوط أنه لا خلاف في أن جنايتها تتعلق برقبتها لكن عن ديات المبسوط أن جنايتها على سيدها بلا خلاف إلا من أبي ثور فإنه جعلها في ذمتها تتبع بها بعد العتق و هو المخالف لما في الاستيلاد من المبسوط و ربما يوجه بإرادة نفي الخلاف بين العامة و ربما نسب إليه الغفلة كما عن المختلف و الأظهر أن المراد بكونها على سيدها عود خسارة جنايتها على السيد في مقابل عدم خسارة المولى لا من عين الجاني و لا من مال آخر و كونها في ذمة نفسها تتبع بها بعد العتق و ليس المراد وجوب فدائها. و على هذا أيضا يحمل ما في رواية مسمع عن أبي عبد الله ع قال: أم الولد جنايتها في حقوق الناس على سيدها و ما كان من حقوق الله في الحدود فإن ذلك في بدنها فمعنى كونها على سيدها أن الأمة بنفسها لا تتحمل من الجناية شيئا. و مثلها ما أرسل عن علي ع في قوله: المعتق على دبر فهو من الثلث و ما جنى هو و المكاتب و أم الولد فالمولى ضامن لجنايتهم. و المراد من جميع ذلك خروج دية الجناية من مال المولى المردد بين ملكه الجاني أو ملك آخر و كيف كان فإطلاقات حكم جناية مطلق المملوك سليمة عن المخصص و لا يعارضها أيضا إطلاق المنع عن بيع أم الولد لأن ترك فدائها و التخلية بينها و بين المجني عليه ليس نقلا لها خلافا للمحكي عن موضع من المبسوط و المهذب و المختلف من تعيين الفداء على السيد. و لعله للروايتين المؤيدتين بأن استيلاد المولى هو الذي أبطل أحد طرفي التخيير فتعين عليه الآخر بناء على أنه لا فرق بين إبطال طرفي التخيير بعد الجناية كما لو قتل أو باع عبده الجاني و بين إبطاله قبلها كالاستيلاد الموجب لعدم تأثير أسباب