المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٢ - رأي المؤلف في المسألة
كفاية الأمانة و ملاحظة مصلحة اليتيم فيكون مفسرا لاحتمال الثاني في وجه المماثلة المذكورة في الصحيحة. ففي صحيحة علي بن رئاب: رجل بيني و بينه قرابة مات و ترك أولادا صغارا و ترك مماليك غلمانا و جواري و لم يوص فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية و يتخذها أم ولد و ما ترى في بيعهم قال فقال إن كان لهم ولي يقوم بأمرهم باع عليهم و نظر لهم و كان مأجورا فيهم قلت فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية و يتخذها أم ولد فقال لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيم بأمرهم الناظر فيما يصلحهم فليس لهم أن يرجعوا فيما صنع القيم لهم بأمرهم الناظر فيما يصلحهم الخبر و موثقة زرعه عن سماعة: في رجل مات و له بنون و بنات صغار و كبار من غير وصية و له خدم و مماليك و عقر كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك قال إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كله فلا بأس بناء على أن المراد من يوثق به و يطمأن بفعله عرفا و إن لم يكن فيه ملكه العدالة لكن في صحيحة إسماعيل بن سعد ما يدل على اشتراط تحقق عنوان العدالة قال: سألت الرضا ع و عن الرجل يموت بغير وصية و له ولد صغار و كبار أ يحل شراء شيء من خدمه و متاعه من غير أن يتولى القاضي بيع ذلك فإن تولاه قاض قد تراضوا به و لم يستخلفه الخليفة أ يطيب الشراء منه أم لا فقال ع إذا كان الأكابر من ولده معه في البيع فلا بأس إذا رضي الورثة بالبيع و قام عدل في ذلك.
[رأي المؤلف في المسألة]
هذا و الذي ينبغي أن يقال أنك قد عرفت أن ولاية غير الحاكم لا تثبت إلا في مقام يكون عموم عقلي أو نقلي يدل على رجحان التصدي لذلك المعروف أو يكون هناك دليل خاص يدل عليه فما ورد فيه نص خاص على الولاية اتبع ذلك النص عموما أو خصوصا فقد يشمل الفاسق و قد لا يشمل.