المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٠ - هل سقوط حق الرهانة كاشف أو ناقل
العقد غير لازم قبل السقوط فيستصحب حكم الخاص و ليس ذلك محل التمسك بالعام إذ ليس في اللفظ عموم زماني حتى يقال إن المتيقن خروجه هو العقد قبل السقوط فيبقى ما بعد السقوط داخلا في العام. و يؤيد ما ذكرناه بل يدل عليه ما يظهر من بعض الروايات من عدم صحة نكاح العبد بدون إذن سيده بمجرد عتقه ما لم يتحقق الإجازة و لو بالرضا المستكشف من سكوت السيد مع علمه بالنكاح هذا و لكن الإنصاف ضعف الاحتمال المذكور من جهة أن عدم تأثير بيع المالك في زمان الرهن ليس إلا لمزاحمة حق المرتهن المتقدم على حق المالك ب تسليط المالك فعدم الأثر ليس لقصور في المقتضي و إنما هو من جهة المانع فإذا زال أثر المقتضي. و مرجع ما ذكرنا إلى أن أدلة سببية البيع المستفادة من نحو أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و من: الناس مسلطون على أموالهم و نحو ذلك عامة و خروج زمان الرهن يعلم أنه من جهة مزاحمة حق المرتهن الذي هو أسبق فإذا زال المزاحم وجب تأثير السبب و لا مجال لاستصحاب عدم تأثير البيع للعلم بمناط المستصحب و ارتفاعه فالمقام من باب وجوب العمل بالعام لا من مقام استصحاب حكم الخاص فافهم. و أما قياس ما نحن فيه على نكاح العبد بدون إذن سيده فهو قياس مع الفارق لأن المانع عن سببية نكاح العبد بدون إذن سيده قصور تصرفاته عن الاستقلال في التأثير لا مزاحمة حق السيد لمقتضى النكاح إذ لا منافاة بين كونه عبدا و كونه زوجا. و لأجل ما ذكرنا لو تصرف العبد لغير السيد ببيع أو غيره ثم عتق العبد لم ينفع في تصحيح ذلك التصرف-
[هل سقوط حق الرهانة كاشف أو ناقل]
هذا و لكن مقتضى ما ذكرنا كون سقوط حق الرهانة بالفك أو الإسقاط أو الإبراء أو غير ذلك ناقلا و مؤثرا من حينه لا كاشفا