المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥١٣ - الاختلاف في الصحيح و المعيب معا
القيمتين- المستلزمة لملاحظة أخذ نصفه مع نصف الآخر ليجمع بين البينتين في العمل. و المفروض في هذه الصورة أن نسبة المعيب- إلى مجموع نصفي قيمتي الصحيح التي هي طريقة المشهور مخالفة لنسبة نصفه إلى كل من النصفين لأن نسبة الكل إلى الكل تساوي نسبة نصفه إلى كل من نصفي ذلك الكل و هو الأربعة و النصف في المثال- لا إلى كل من النصفين المركب منهما ذلك الكل- كالأربعة و الخمسة- بل النصف المنسوب إلى أحد بعض المنسوب إليه كالأربعة نسبه مغايرة لنسبته إلى البعض الآخر أعني الخمسة و هكذا غيره من الأمثلة
[الاختلاف في المعيب فقط]
و إن كان الاختلاف في المعيب فقط فالظاهر عدم التفاوت بين الطريقين أبدا لأن نسبة الصحيح إلى نصف مجموع قيمتي المعيب على ما هو طريق المشهور مساوية لنسبة نصفه إلى نصف إحداهما- و نصفه الآخر إلى نصف الأخرى- كما إذا اتفقا على كون الصحيح اثنى عشر- و قالت إحداهما المعيب ثمانية و قالت الأخرى ستة فإن تفاوت السبعة و الاثني عشر الذي هو طريق المشهور مساو لنصف مجموع تفاوتي الثمانية مع الاثني عشر و الستة مع الاثني عشر لأن نسبة الأولين بالثلث و الآخرين بالنصف و نصفهما السدس و الربع و هذا بعينه تفاوت السبعة و الاثني عشر
[الاختلاف في الصحيح و المعيب معا]
و إن اختلفا في الصحيح و المعيب فإن اتحدت النسبة بين الصحيح و المعيب على كلتا البينتين فيتحد الطريقان دائما كما إذا قومه إحداهما صحيحا باثني عشر و معيبا بستة و قومه الأخرى صحيحا بستة و معيبا بثلاثة فإن نصف الصحيحين أعني التسعة- تفاوته مع نصف مجموع المعيبين و هو الأربعة و نصف- عين نصف تفاوتي الاثني عشر مع الستة و الستة مع الثلاثة-. و الحاصل أن كل صحيح ضعف المعيب فيلزمه كون نصف الصحيحين ضعف نصف المعيبين- و إن اختلفت النسبة فقد يختلف الطريقان و قد يتحدان.