المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٢ - أن يكون وكيلا مستقلا في التصرف المالي
الموكل و على المختار فهل يثبت للموكلين فيه إشكال- من أن الظاهر من البيعين في النص المتعاقدان فلا يعم الموكلين. و ذكروا أنه لو حلف على عدم البيع لم يحنث ببيع وكيله و من أن الوكيلين فيما نحن فيه كالآلة للمالكين و نسبة الفعل إليهما شائعة و لذا لا يتبادر من قوله باع فلان ملكه الكذائي كونه مباشرا للصيغة و عدم الحنث بمجرد التوكيل في إجراء الصيغة ممنوع فالأقوى ثبوته لهما و لكن مع حضورهما في مجلس العقد و المراد به مجلسهما المضاف عرفا إلى العقد فلو جلس هذا في مكان و ذاك في مكان آخر فاطلعا على عقد الوكيلين فمجرد ذلك لا يوجب الخيار لهما إلا إذا صدق كون مكانيهما مجلسا لذلك العقد بحيث يكون الوكيلان كلساني الموكلين و العبرة بافتراق الموكلين عن هذا المجلس لا بالوكيلين هذا كله إن كان وكيلا في مجرد إيقاع العقد
[أن يكون وكيلا مستقلا في التصرف المالي]
و إن كان وكيلا في التصرف المالي كأكثر الوكلاء ف إن كان مستقلا في التصرف في مال الموكل بحيث يشمل فسخ المعاوضة بعد تحققها نظير العامل في القراض و أولياء القاصرين فالظاهر ثبوت الخيار له لعموم النص و دعوى تبادر المالكين ممنوعة خصوصا إذا استندت إلى الغلبة- فإن معاملة الوكلاء و الأولياء لا تحصى و هل يثبت للموكلين أيضا مع حضورهما كما تقدم عن التذكرة إشكال من تبادر المتعاقدين من النص و قد تقدم عدم حنث الحالف على ترك البيع ببيع وكيله و من أن المستفاد من أدلة سائر الخيارات و خيار الحيوان المقرون بهذا الخيار في بعض النصوص كون الخيار حقا لصاحب المال شرعا إرفاقا له و أن ثبوته للوكيل لكونه نائبا عنه يستلزم ثبوته للمنوب عنه إلا أن يدعى مدخلية المباشرة للعقد فلا يثبت لغير المباشر و لكن الوجه الأخير لا يخلو عن قوة و حينئذ فقد يتحقق في عقد واحد الخيار لأشخاص كثيرة- من طرف واحد أو من الطرفين فكل من سبق من أهل الطرف