المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥١٦ - الاختلاف في الصحيح و المعيب معا
الثاني. و قد ظهر مما ذكرنا أنه لا فرق بين شهادة البينات بالقيم أو شهادتهم بنفس النسبة بين الصحيح و المعيب و إن لم يذكروا القيم- هذا كله إذا كان مستند المشهور في أخذ القيمة الوسطى- العمل بكل من البينتين في جزء من المبيع و أما إذا كان المستند مجرد الجمع بين الحقين على ما ذكرناه أخيرا بأن ينزل القيمة الزائدة و يرتفع الناقصة على حد سواء فالمتعين الطريق الثاني أيضا- سواء شهدت البينتان بالقيمتين- أم شهدتا بنفس النسبة بين الصحيح و المعيب- أما إذا شهدتا بنفس التفاوت ف لأنه إذا شهدت إحداهما بأن التفاوت بين الصحيح و المعيب بالسدس و هو الاثنان من اثنى عشر- و شهدت الأخرى بأنه بثلاثة أثمان- و هو الثلاثة من ثمانية- زدنا على السدس ما ينقص من ثلاثة أثمان- و صار كل واحد من التفاوتين بعد التعديل سدسا و نصف سدس- و ثمنه و هو من الثمن المفروض اثنا عشر ثلاثة و ربع كما ذكرنا سابقا و إن شهدت البينتان بالقيمتين فمقتضى الجمع بين حقي البائع و المشتري في مقام إعطاء الأرش و أخذه- تعديل قيمتي كل من الصحيح و المعيب بالزيادة و النقصان بأخذ قيمة نسبته إلى المعيب- دون نسبة القيمة الزائدة و فوق نسبة الناقصة فيؤخذ من الاثني عشر و العشرة و من الثمانية و الخمسة قيمتان للصحيح و المعيب- نسبة إحداهما إلى الأخرى يزيد على السدس- بما ينقص من ثلاثة أثمان- فيؤخذ قيمتان يزيد صحيحهما على المعيب بسدس و نصف سدس و ثمن سدس- و من هنا يمكن إرجاع كلام الأكثر إلى الطريق الثاني- بأن يريدوا من أوسط القيم المتعددة للصحيح و المعيب القيمة المتوسطة بين القيم لكل منهما- من حيث نسبتها إلى قيمة الآخر فيكون مرادهم من أخذ قيمتين للصحيح و المعيب- قيمة متوسطة من حيث نسبة إحداهما إلى الأخرى بين أقوال جميع البينات المقومين للصحيح و الفاسد