المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٦ - أما الإيقاعات
عن الشيخ قدس سره أنه لم يعلم وجهه مع عموم صحيحة ابن سنان المؤمنون عند شروطهم
فالمهم هنا بيان ما خرج عن هذا العموم
فنقول
أما الإيقاعات
فالظاهر عدم الخلاف في عدم دخول الخيار فيها كما يرشد إليه استدلال الحلي في السرائر على عدم دخوله في الطلاق بخروجه عن العقود قيل لأن المفهوم من الشرط ما كان بين اثنين كما ينبه عليه جملة من الأخبار و الإيقاع إنما يقوم بواحد و فيه أن المستفاد من الأخبار كون الشرط قائما بشخصين المشروط له و المشروط عليه لا كونه متوقفا على الإيجاب و القبول أ لا ترى أنهم جوزوا أن يشترط في إعتاق العبد خدمة مدة تمسكا بعموم المؤمنون عند شروطهم. غاية الأمر توقف لزومه كاشتراط مال على العبد على قبول العبد على قول بعض لكن هذا غير اشتراط وقوع الشرط بين الإيجاب و القبول فالأولى الاستدلال عليه مضافا إلى إمكان منع صدق الشرط و انصرافه خصوصا على ما تقدم عن القاموس بعدم مشروعية الفسخ في الإيقاعات حتى تقبل لاشتراط التسلط على الفسخ فيها. و الرجوع في العدة ليس فسخا للطلاق بل هو حكم شرعي في بعض أقسامه لا يقبل الثبوت في غير مورده بل و لا السقوط في مورده و مرجع هذا إلى أن مشروعية الفسخ لا بد لها من دليل و قد وجد في العقود من جهة مشروعية الإقالة و ثبوت خيار المجلس و الحيوان و غيرهما في بعضها بخلاف الإيقاعات فإنه لم يعهد من الشارع تجويز نقض أثرها بعد وقوعها حتى يصح اشتراط ذلك فيها. و بالجملة فالشرط لا يجعل غير السبب الشرعي سببا فإذا لم يعلم كون الفسخ سببا لارتفاع الإيقاع أو علم عدمه بناء على أن اللزوم في الإيقاعات حكم شرعي كالجواز في العقود الجائزة فلا يصير سببا ب اشتراط التسلط عليه في متن الإيقاع