المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٧ - مسألة إذا شاهد عينا في زمان سابق على العقد عليها
و لو فرضناه في مقام لا يمكن التعويل عليه لحصول أمارة على خلافه فإن بلغت قوة الظن حدا يلحقه بالقسم الأول و هو ما اقتضت العادة تغيره لم يجز البيع و إلا جاز ذكر تلك الصفات لا بدونه لأنه لا ينقص عن الغائب الموصوف الذي يجوز بيعه بصفات لم يشاهد عليها بل يمكن القول بالصحة في القسم الأول إذا لم يفرض كون ذكر الصفات مع اقتضاء العادة عدمها لغوا لكن هذا كله خارج عن البيع بالرؤية القديمة و كيف كان فإذا باع أو اشترى برؤية قديمة فانكشف التغير تخيير المغبون و هو البائع إن تغير إلى صفات زادت في ماليته و المشتري إن نقصت عن تلك الصفات لقاعدة الضرر و لأن الصفات المبني عليها في حكم الصفات المشروطة فهي من قبيل تخلف الشرط كما أشار إليه في نهاية الأحكام و المسالك بقولهما الرؤية بمثابة الشرط في الصفات الكائنة في المرئي فكل ما فات منها فهو بمثابة التخلف في الشرط انتهى و توهم أن الشروط إذا لم تذكر في متن العقد لا عبرة بها فما نحن فيه من قبيل ما لم يذكر من الشروط في متن العقد مدفوع بأن الغرض من ذكر الشروط في العقد صيرورتها مأخوذة فيه حتى لا يكون العمل بالعقد بدونها وفاء بالعقد و الصفات المرئية سابقا حيث إن البيع لا يصح إلا مبنيا عليها [١٩٩] كانت دخولها في العقد أولى من دخول الشرط المذكور على وجه الشرطية و لذا لو لم يبن البيع عليها و لم يلاحظ وجودها في البيع كان البيع باطلا فالذكر اللفظي إنما يحتاج إليه في شروط خارجة لا يجب ملاحظتها في العقد و احتمل في نهاية الأحكام البطلان و لعله لأن المضي على البيع و عدم نقضه عند تبين الخلاف إن كان وفاء بالعقد وجب فلا خيار و إن لم يكن وفاء لم يدل دليل على جوازه. و بعبارة أخرى العقد إذا وقع على الشيء الموصوف انتفى متعلقة بانتفاء صفته و إلا فلا وجه للخيار مع أصالة اللزوم و يضعفه أن الأوصاف الخارجة عن