المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٠ - ما يقع في حال التفات المالك إلى وقوع العقد من الفضولي
[هل يتحقق الرد بالتصرف غير المخرج عن الملك]
و أما التصرف غير المخرج عن الملك- كاستيلاد الجارية و إجارة الدابة و تزويج الأمة فهو و إن لم يخرج الملك عن قابلية وقوع الإجازة عليه إلا أنه مخرج له عن قابلية وقوع الإجازة من زمان العقد لأن صحة الإجازة على هذا النحو توجب وقوعها باطلة و إذا فرض وقوعها صحيحة منعت عن وقوع الإجازة. و الحاصل أن وقوع هذه الأمور صحيحة مناقضة لوقوع الإجازة لأصل العقد فإذا وقع أحد المتنافيين صحيحا فلا بد من امتناع وقوع الآخر أو إبطال صاحبه أو إيقاعه على غير وجهه و حيث لا سبيل إلى الأخيرين تعين الأول. و بالجملة كل ما يكون باطلا على تقدير لحوق الإجازة المؤثرة من حين العقد فوقوعه صحيحا مانع من لحوق الإجازة لامتناع اجتماع المتنافيين. نعم لو انتفع المالك بها قبل الإجازة بالسكنى و اللبس كان عليه أجرة المثل إذا أجاز فتأمل و منه يعلم أنه لا فرق بين وقوع هذه مع الاطلاع على وقوع العقد و وقوعها بدونه لأن التنافي بينهما واقعي و دعوى أنه لا دليل على اشتراط قابلية التأثير من حين العقد في الإجازة و لذا صحح جماعة كما تقدم إجازة المالك الجديد فيمن باع شيئا ثم ملكه مدفوعة بإجماع أهل الكشف على كون إجازة المالك حين العقد مؤثرة من حينه. نعم لو قلنا بأن الإجازة كاشفة بالكشف الحقيقي الراجع إلى كون المؤثر التام هو العقد الملحق بالإجازة كانت التصرفات مبنية على الظاهر و بالإجازة ينكشف عدم مصادفتها للملك فتبطل هي و تصح الإجازة.
بقي الكلام في التصرفات غير المنافية لملك المشتري
من حين العقد- كتعريض المبيع و البيع الفاسد و هذا أيضا على قسمين لأنه إما أن يقع حال التفات المالك إلى وقوع العقد من الفضولي على ماله و إما أن تقع في حال عدم الالتفات
[ما يقع في حال التفات المالك إلى وقوع العقد من الفضولي]
أما الأول فهو رد فعلي للعقد و الدليل على إلحاقه بالرد القولي مضافا