المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٤ - و منها تعلق كفن مولاها بها
فالضابط حينئذ أنها تنعتق على الولد ما لم يتعقبه ضمان من نصيبه فإن كان مجموع نصيبه أو بعض نصيبه يملكه مع ضمان أداء ما قابله من الدين كان ذلك في رقبتها. و مما ذكرنا يظهر أيضا أنه لو كان غير ولدها أيضا مستحقا لشيء منها بالإرث لم يملك نصيبه مجانا بل إما أن يدفع إلى الديان ما قابل نصيبه فتسعى أم الولد كما لو لم يكن دين فينعتق نصيب غير ولدها عليه مع ضمانها أو ضمان ولدها قيمة حصتها التي فكها من الديان و إما أن يخلي بينها و بين الديان فتنعتق أيضا عليهم مع ضمانها أو ضمان ولدها ما قابل الدين لهم و أما حرمان الديان عنها عينا و قيمة و إرث الورثة لها و أخذ غير ولدها قيمة حصته منها أو من ولدها و صرفها في غير الدين فهو باطل لمخالفته لأدلة ثبوت حق الديان من غير أن يقتضي النهي عن التصرف في أم الولد لذلك. و مما ذكرنا يظهر ما في قول بعض من أورد على ما في المسالك بما ذكرناه أن الجمع بين فتاوى الأصحاب و أدلتهم مشكل جدا حيث [١٧٩] إنهم قيدوا الدين بكونه ثمنا و حكموا بأنها تعتق على ولدها من نصيبه و أن ما فضل عن نصيبه تنعتق بالسراية و تسعى في أداء قيمتها و لو قصدوا أن أم الولد أو سهم الولد مستثنى من الدين كالكفن عملا بالنصوص المزبورة فله وجه إلا أنهم لا يعدون ذلك من المستثنيات و لا ذكر في النصوص صريحا انتهى. و أنت خبير بأن النصوص المزبورة لا تقتضي سقوط حق الديان كما لا يخفى.
و منها تعلق كفن مولاها بها
على ما حكاه في الروضة بشرط عدم كفاية بعضها له بناء على ما تقدم نظيره في الدين من أن المنع لغاية الإرث و هو مفقود مع الحاجة إلى الكفن و قد عرفت أن هذه حكمة غير مطردة و لا منعكسة.