المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٥ - مسألة لو باع ما يقبل التملك و ما لا يقبله
ابن محمد عن أبيه ع قال: قضى علي ع في رجل مات و ترك ورثة فأقر أحد الورثة بدين على أبيه أنه يلزم ذلك في حصته بقدر ما ورث و لا يكون ذلك في ماله كله و إن أقر اثنان من الورثة و كانا عدلين أجيز ذلك على الورثة و إن لم يكونا عدلين ألزما في حصتهما بقدر ما ورثا و كذلك إن أقر بعض الورثة بأخ أو أخت إنما يلزمه في حصته و بالإسناد قال قال علي ع:
من أقر لأخيه فهو شريك في المال و لا يثبت نسبه فإن أقر اثنان فكذلك إلا أن يكونا عدلين فيثبت نسبه و يضرب في الميراث معهم. و عن قرب الإسناد رواية الخبرين عن السندي بن محمد و تمام الكلام في محله من كتاب الإقرار و الميراث إن شاء الله.
مسألة لو باع ما يقبل التملك و ما لا يقبله
كالخمر و الخنزير صفقة بثمن واحد صح في المملوك عندنا كما في جامع المقاصد و إجماعا كما عن الغنية و يدل عليه إطلاق مكاتبة الصفار المتقدمة و دعوى انصرافه إلى صورة كون بعض القرية المذكورة فيها مال الغير ممنوعة بل لا مانع من جريان قاعدة الصحة بل اللزوم في العقود عدا ما يقال من أن التراضي و التعاقد إنما وقع على المجموع الذي لم يمضه الشارع قطعا فالحكم بالإمضاء في البعض مع كونه مقصودا إلا في ضمن المركب يحتاج إلى دليل آخر غير ما دل على حكم العقود و الشروط و التجارة عن تراض و لذا حكموا بفساد العقد ب فساد شرطه و قد نبه عليه في جامع المقاصد في باب فساد الشرط و ذكر أن في الفرق بين فساد الشرط و الجزء عسرا و تمام الكلام في باب الشروط- و يكفي هنا الفرق بالنص و الإجماع. نعم ربما يقيد الحكم بصورة جهل المشتري لما ذكر في المسالك وفاقا للمحكي في التذكرة عن الشافعي من جهة إفضائه إلى الجهل بثمن المبيع قال