المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٤ - أما الولاية على الوجه الأول أعني استقلاله في التصرف
و قوله ع: مجاري الأمور بيد العلماء بالله الأمناء على حلاله و حرامه و قوله ص: علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل و في المرسلة المروية في الفقه الرضوي: أن منزلة الفقيه في هذا الوقت كمنزلة الأنبياء في بني إسرائيل و قوله ع في نهج البلاغة: أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاءوا به إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ إلى آخر الآية و قوله ص ثلاثا: اللهم ارحم خلفائي قيل و من خلفاؤك يا رسول الله قال الذين يأتون بعدي و يروون حديثي و سنتي و قوله ع في مقبولة [عمر] بن حنظلة: قد جعلته عليكم حاكما و في مشهورة أبي خديجة: جعلته عليكم قاضيا و قوله عجل الله فرجه: هم حجتي عليكم و أنا حجة الله. إلى غير ذلك مما يظفر به المتتبع لكن الإنصاف بعد ملاحظة سياقها أو صدرها أو ذيلها يقتضي الجزم بأنها في مقام بيان وظيفتهم من حيث الأحكام الشرعية لا كونهم كالنبي و الأئمة ص في كونهم أولى بالناس في أموالهم فلو طلب الفقيه الزكاة و الخمس من المكلف فلا دليل على وجوب الدفع إليه شرعا. نعم لو ثبت شرعا اشتراط صحة أدائهما- بدفعهما إلى الفقيه مطلقا أو بعد المطالبة لو أفتى بذلك الفقيه وجب اتباعه إن كان ممن يتعين تقليده ابتداء أو بعد الاختيار فيخرج عن محل الكلام هذا مع أنه لو فرض العموم فيما ذكر من الأخبار وجب حملها على إرادة العام من الجهة المعهودة المتعارفة من وظيفته من حيث كونه رسولا مبلغا و إلا لزم تخصيص أكثر أفراد العام لعدم سلطنة الفقيه على أموال الناس و أنفسهم إلا في موارد قليلة بالنسبة إلى موارد عدم سلطنته.