المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥١٢ - الاختلاف في الصحيح فقط
البينات فيه من غير ملاحظة القيم- و هذا منسوب إلى الشهيد قدس سره على ما في الروضة- و حاصله قد يتحد مع طريق المشهور كما في المثال المذكور فإن التفاوت بين الصحيح و المعيب على قول كل من البينتين بالثلثين كما ذكرنا في الطريق الأول و قد يختلفان كما إذا كانت إحدى قيمتي الصحيح اثنى عشر و الأخرى ثمانية و قيمة المعيب على الأول عشرة و على الثاني خمسة ف على الأول يؤخذ نصف مجموع قيمتي الصحيح- أعني العشرة- و نصف قيمتي المعيب و هو سبعة و نصف فالتفاوت بالربع فالأرش ربع الثمن- أعني ثلاثة من اثنى عشر لو فرض الثمن اثنى عشر. و على الثاني يؤخذ التفاوت بين الصحيح و المعيب على إحدى البينتين بالسدس. و على الآخر ثلاثة أثمان و ينصف المجموع- أعني ستة و نصفا من اثنى عشر جزء و يؤخذ نصفه و هو ثلاثة و ربع و قد كان في الأول ثلاثة و قد ينقص عن الأول- كما اتفقا على أن قيمة المعيب ستة و قال إحداهما قيمة الصحيح ثمانية و قال الأخرى عشرة. فعلى الأول يجمع القيمتان و يؤخذ نصفهما تسعة و نسبته إلى الستة بالثلث. و على الثاني يكون التفاوت على إحدى البينتين ربعا-.
و على الأخرى خمسين فيؤخذ نصف الربع و نصف الخمسين فيكون ثمنا و خمسا و هو ناقص عن الثلث بنصف خمس-.
[صور اختلاف المقومين]
توضيح هذا المقام أن الاختلاف إما أن يكون في الصحيح فقط مع اتفاقهما على المعيب و إما أن يكون في المعيب فقط و إما أن يكون فيهما
[الاختلاف في الصحيح فقط]
فإن كان في الصحيح فقط كما في المثال الأخير- فالظاهر التفاوت بين الطريقين دائما لأنك قد عرفت أن الملحوظ على طريق المشهور نسبة المعيب إلى مجموع نصفي قيمتي الصحيح- المجعول قيمة منتزعة- و على الطريق الآخر نسبة المعيب إلى كل من