المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٨ - الأمر الرابع - يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد
المتقدمة إلا أن المتيقن منها صورة فقد العين.
الأمر الثالث [هل يكفي مجرد رد الثمن في الفسخ]
قيل ظاهر الأصحاب بناء على ما تقدم من أن رد الثمن في هذا البيع عندهم مقدمة لفسخ البائع أنه لا يكفي مجرد الرد في الفسخ و صرح به في الدروس و غيره و لعل منشأ الظهور أن هذا القسم فرد من خيار الشرط مع اعتبار شيء زائد فيه و هو رد الثمن و عللوا ذلك أيضا بأن الرد من حيث هو لا يدل على الفسخ أصلا و هو حسن مع عدم الدلالة أما لو فرض الدلالة عرفا إما بأن يفهم منه كونه تمليكا للثمن من المشتري ليتملك منه المبيع على وجه المعاطاة و إما بأن يدل الرد بنفسه على الرضا بكون المبيع ملكا له و الثمن ملكا للمشتري فلا وجه لعدم الكفاية مع اعترافهم بتحقق الفسخ فيما هو أخفى من ذلك دلالة و ما قيل من أن الرد يدل على إرادة الفسخ و الإرادة غير المراد ففيه أن المدعى دلالته على إرادة كون المبيع ملكا له و الثمن ملكا للمشتري و لا يعتبر في الفسخ الفعلي أزيد من هذا مع أن ظاهر الأخبار كفاية الرد في وجوب رد المبيع بل قد عرفت في رواية معاوية بن ميسرة حصول تملك المبيع برد الثمن ف يحمل على تحقق الفسخ الفعلي به.
الأمر الرابع- يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد
على الوجه الثاني من الوجهين الأولين بل و على الوجه الأول بناء على أن تحقق السبب و هو العقد كاف في صحة إسقاط الحق- لكن مقتضى ما صرح به في التذكرة من أنه لا يجوز إسقاط خيار الشرط أو الحيوان [٢٣١] بعد العقد بناء على حدوثهما من زمان التفرق عدم الجواز أيضا إلا أن يفرق هنا بأن المشروط له مالك للخيار قبل الرد و لو من حيث تملكه للرد الموجب له فله إسقاطه بخلاف ما في التذكرة و يسقط أيضا بانقضاء المدة و عدم رد الثمن أو بدله مع الشرط أو مطلقا على التفصيل المتقدم و لو تبين المردود من غير الجنس فلا رد و لو ظهر معيبا كفى في الرد و له الاستبدال و يسقط أيضا