المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٩ - الأمر الرابع - يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد
بالتصرف في الثمن المعين مع اشتراط رد العين أو حمل الإطلاق عليه و كذا الفرد المدفوع من الثمن الكلي إذا حمل الإطلاق على اعتبار رد عين المدفوع كل ذلك لإطلاق ما دل على أن تصرف ذي الخيار- فيما انتقل إليه رضاء بالعقد و لا خيار و قد عمل الأصحاب بذلك في غير مورد النص كخياري المجلس و الشرط. و المحكي عن المحقق الأردبيلي و صاحب الكفاية- أن الظاهر عدم سقوط هذا الخيار بالتصرف في الثمن لأن المدار في هذا الخيار عليه لأنه شرع لانتفاع البائع بالثمن فلو سقط الخيار سقط الفائدة و للموثق المتقدم المفروض في مورده تصرف البائع في الثمن و بيع الدار لأجل ذلك و المحكي عن العلامة الطباطبائي في مصابيحه الرد على ذلك بعد الطعن عليه بمخالفته لما عليه الأصحاب بما محصله أن التصرف المسقط ما وقع في زمان الخيار و لا خيار إلا بعد الرد و لا ينافي شيء مما ذكر لزومه بالتصرف بعد الرد لأن ذلك منه بعده لا قبله و إن كان قادرا على إيجاد سببه فيه إذ المدار على الفعل لا على القوة على أنه لا يتم فيما اشترط فيه الرد في وقت منفصل عن العقد كيوم بعد سنة مثلا انتهى محصل كلامه و ناقش بعض من تأخر عنه فيما ذكره من كون حدوث الخيار بعد الرد لا قبله ب أن ذلك يقتضي جهالة مبدء الخيار و بأن الظاهر من إطلاق العرف و تضعيف كثير من الأصحاب قول الشيخ بتوقف الملك على انقضاء الخيار ب بعض الأخبار المتقدمة في هذه المسألة الدالة على أن غلة المبيع للمشتري هو كون مجموع المدة زمان الخيار انتهى. أقول في أصل الاستظهار المتقدم و الرد المذكور عن المصابيح و المناقشة على الرد نظر أما الأول فلأنه لا مخصص لدليل سقوط الخيار بالتصرف المنسحب في غير مورد النص عليه باتفاق الأصحاب و أما بناء هذا العقد على التصرف فهو من