المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٦٧ - و منها ثبوت أحد مانعي الرد في المعيب
فسقوط الرد هنا محل نظر بل منع.
و منها ثبوت أحد مانعي الرد في المعيب
الذي لا يجوز أخذ الأرش فيه لأجل الربا. أما المانع الأول فالظاهر أن حكمه كما تقدم في المعيب الذي لا ينقص ماليته فإن المشتري لما أقدم على معاوضة أحد الربويين بالآخر أقدم على عدم مطالبة مال زائد على ما يأخذه بدلا عن ماله و إن كان المأخوذ معيبا فيبقى وصف الصحة كسائر الأوصاف التي لا يوجب اشتراطها إلا جواز الرد بلا أرش فإذا تصرف فيه خصوصا بعد العلم تصرفا دالا على الرضا بفاقد الوصف المشترط لزم العقد كما في خيار التدليس بعد التصرف نعم التصرف قبل العلم لا يسقط خيار الشرط كما تقدم. و أما المانع الثاني فظاهر جماعة كونه مانعا فيما نحن فيه من الرد أيضا و هو مبني على عموم منع العيب الحادث من الرد حتى في صورة عدم جواز أخذ الأرش. و قد عرفت النظر فيه و ذكر في التذكرة وجها آخر لامتناع الرد و هو أنه لو رد فإما أن يكون مع أرش العيب الحادث و إما أن يرد بدونه فإن رده بدونه كان ضررا على البائع و إن رد مع الأرش لزم الربا قال لأن المردود حينئذ يزيد على وزن عوضه و الظاهر أن مراده من ذلك أن رد المعيب لما كان بفسخ المعاوضة و مقتضى المعاوضة بين الصحيح و المعيب من جنس واحد أن لا يضمن وصف الصحة بشيء إذ لو جاز ضمانه لجاز أخذ المشتري الأرش فيما نحن فيه فيكون وصف الصحة في كل من العوضين نظير سائر الأوصاف الغير المضمونة بالمال فإذا حصل [٢٦٢] الفسخ وجب تراد العوضين من غير زيادة و لا نقيصة و لذا يبطل التقايل مع اشتراط الزيادة أو النقيصة في أحد العوضين فإذا استرد المشتري الثمن لم يكن عليه إلا رد ما قابله لا غير فإن