المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٦٨ - و منها ثبوت أحد مانعي الرد في المعيب
رد إلى البائع قيمة العيب الحادث عنده كما هو الحكم في غير الربويين إذا حصل العيب عنده لم يكن ذلك إلا باعتبار كون ذلك العيب مضمونا عليه بجزء من الثمن فيلزم وقوع الثمن بإزاء مجموع المثمن و وصف صحته- فينقص الثمن عن نفس المعيب فيلزم الربا فمراد العلامة رحمه الله بلزوم الربا إما لزوم الربا في أصل المعاوضة إذ لو لا ملاحظة جزء من الثمن في مقابلة صفة الصحة لم يكن وجه لغرامة بدل الصفة و قيمتها عند استرداد الثمن و إما لزوم الربا في الفسخ حيث قوبل فيه الثمن بمقداره من المثمن و زيادة و الأول أولى و مما ذكرنا ظهر ما في تصحيح هذا بأن قيمة العيب الحادث غرامة لما فات في يده مضمونا عليه نظير المقبوض بالسوم إذا حدث فيه العيب فلا ينضم إلى المثمن حتى يصير أزيد من الثمن. إذ فيه وضوح الفرق فإن المقبوض بالسوم إنما يتلف في ملك مالكه فيضمنه القابض و العيب الحادث في المبيع لا يتصور ضمان المشتري له إلا بعد تقدير رجوع العين في ملك البائع و تلف وصف الصحة منه في يد المشتري فإذا فرض أن صفة الصحة لا يقابل بجزء من المال في عقد المعاوضة الربوية فيكون تلفها في يد المشتري كنسيان العبد الكتابة لا يستحق البائع عند الفسخ قيمتها. و الحاصل أن البائع لا يستحق من المشتري إلا ما وقع مقابلا بالثمن و هو نفس المثمن من دون اعتبار صحته جزء فكأنه باع عبدا كاتبا فقبضه المشتري ثم فسخ أو تفاسخا بعد نسيان العبد الكتابة نعم هذا يصح في غير الربويين لأن وصف الصحة فيه يقابل بجزء من الثمن فيرد المشتري قيمة العيب الحادث عنده ليأخذ الثمن المقابل لنفس المبيع مع الصحة ثم إن صريح جماعة من الأصحاب عدم الحكم على المشتري بالصبر على المعيب مجانا فيما نحن فيه فذكروا في تدارك ضرر المشتري وجهين اقتصر