المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٩ - مسألة مبدء هذا الخيار من حين العقد
الخيار بالمشتري لورودها مورد الغالب من كون الثمن غير حيوان و لا صحيحة محمد بن مسلم المثبتة للخيار للمتبائعين لإمكان تقييدها و إن بعد بما إذا كان العوضان حيوانين لكن الإشكال في إطلاق الصحيحة الأولى- من جهة قوة انصرافه إلى المشتري فلا مخصص يعتد به لعمومات اللزوم مطلقا أو بعد المجلس فلا محيص عن المشهور
مسألة لا فرق بين الأمة و غيرها في مدة الخيار
و في الغنية كما عن الحلبي أن مدة خيار الأمة مدة استبرائها بل عن الأول دعوى الإجماع- و ربما ينسب هذا إلى المقنعة و النهاية و المراسم من جهة حكمهم بضمان البائع لها مدة الاستبراء و لم أقف لهم على دليل-.
مسألة مبدء هذا الخيار من حين العقد
فلو لم يتفرق ثلاثة أيام انقضى خيار الحيوان و بقي خيار المجلس لظاهر قوله ع: إن الشرط في الحيوان ثلاثة أيام و في غيره حتى يفترقا خلافا للمحكي عن ابن زهرة فجعله من حين التفرق و كذا الشيخ و الحلي في خيار الشرط المتحد مع هذا الخيار في هذا الحكم من جهة الدليل الذي ذكراه. قال في المبسوط الأولى أن يقال إنه يعني خيار الشرط يثبت من حين التفرق لأن الخيار يدخل إذا ثبت العقد و العقد لم يثبت قبل التفرق انتهى و نحوه المحكي عن السرائر و هذه الدعوى لم نعرفها.
نعم ربما يستدل عليه بأصالة عدم ارتفاعه بانقضاء ثلاثة من حين العقد بل أصالة عدم حدوثه قبل انقضاء المجلس و بلزوم اجتماع السببين على مسبب واحد و ما دل على أن تلف الحيوان في الثلاثة من البائع مع أن التلف في الخيار المشترك من المشتري و يرد الأصل ظاهر الدليل مع أنه بالتقرير الثاني مثبت و أدلة التلف من البائع محمول على الغالب من كونه بعد المجلس و يرد التداخل بأن الخيارين إن اختلفا من حيث الماهية فلا بأس بالتعدد و إن اتحدا فكذلك إما لأن الأسباب