المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٥ - مسألة لا فرق في عدم جواز بيع المجهول بين ضم معلوم إليه و عدمه
فالأحوط ما ذكروه من فتقه بإدخال خيط فيها بإبرة ثم إخراجه و شمه ثم لو شمه و لم يرض به فهل يضمن هذا النقص الذي أدخل عليه من جهة الفتق لو فرض حصوله فيه و لو ب كونه جزء أخيرا لسبب النقص بأن فتق قبله بإدخال الخيط و الإبرة مرارا وجه مبني على ضمان النقص في المقبوض بالسوم [٢٠٤] فالأولى أن يباشر البائع ذلك فيشم المشتري الخيط ثم إن الظاهر من العلامة عدم جواز بيع اللؤلؤ في الصدف و هو كذلك و صرح بعدم جواز بيع البيض في بطن الدجاج للجهالة و هو حسن إذا لم يعرف لذلك الدجاج فرد معتاد من البيض من حيث الكبر و الصغر.
مسألة لا فرق في عدم جواز بيع المجهول بين ضم معلوم إليه و عدمه
لأن ضم المعلوم إليه لا يخرجه عن الجهالة فيكون المجموع مجهولا إذ لا نعني بالمجهول ما كان كل جزء جزء منه مجهولا و يتفرع على ذلك أنه لا يجوز بيع سمك الآجام و لو كان مملوكا لجهالته و إن ضم إليه القصب أو غيره و لا اللبن في الضرع و لو ضم إليه ما يحلب منه أو غيره على المشهور كما في الروضة. و خص المنع جماعة بما إذا كان المجهول مقصودا بالاستقلال أو منضما إلى المعلوم و جوزوا بيعه إذا كان تابعا للمعلوم و هو المحكي عن المختلف و شرح الإرشاد لفخر الإسلام و المقتصر و استحسنه المحقق و الشهيد الثانيان و لعل المانعين لا يريدون إلا ذلك نظرا إلى أن جهالة التابع لا يوجب الغرر و لا صدق اسم المجهول على المبيع عرفا حتى يندرج في إطلاق ما دل من الإجماع على عدم جواز بيع المجهول فإن أكثر المعلومات بعض أجزائها مجهول خلافا للشيخ في النهاية و ابن حمزة في الوسيلة. و المحكي عن الإسكافي و القاضي بل في مفتاح الكرامة أن الحاصل من التتبع أن المشهور بين المتقدمين هو الصحة بل عن الخلاف و الغنية الإجماع