المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١٦ - الرابع أخذ الثمن من المشتري بناء على عدم سقوطه بالبذل
في الخيار إلى الأخبار و أما إذا استند فيه إلى الضرر فلا شك في عدم الضرر حال بذل الثمن فلا ضرر ليتدارك بالخيار و لو فرض تضرره سابقا بالتأخير فالخيار لا يوجب تدارك ذلك و إنما يتدارك به الضرر المستقبل و دعوى أن حدوث الضرر قبل البذل يكفي في بقاء الخيار مدفوعة بأن الأحكام المترتبة على نفي الضرر تابعة للضرر الفعلي لا مجرد حدوث الضرر في زمان و لا يبعد دعوى انصراف الأخبار إلى صورة التضرر فعلا يقال بأن عدم حضور المشتري علة لانتفاء اللزوم يدور معها وجودا و عدما و كيف كان فمختار التذكرة لا يخلو عن قوة.
الرابع أخذ الثمن من المشتري بناء على عدم سقوطه بالبذل
و إلا لم يحتج إلى الأخذ به و السقوط به لأنه التزام فعلي بالبيع و رضا بلزومه و هل يشترط إفادة العلم بكونه لأجل الالتزام أو يكفي الظن فلو احتمل كون الأخذ بعنوان العارية أو غيرها لم ينفع أم لا يعتبر الظن أيضا وجوه من عدم تحقق موضوع الالتزام إلا بالعلم و من كون الفعل مع إفادة الظن أمارة عرفية على الالتزام كالقول. و مما تقدم من سقوط خيار الحيوان أو الشرط بما كان رضاء نوعيا بالعقد و هذا من أوضح أفراده. و قد بينا عدم اعتبار الظن الشخصي في دلالة التصرف على الرضا و خير الوجوه أوسطها لكن الأقوى الأخير و هل يسقط الخيار بمطالبة الثمن المصرح به في التذكرة و غيرها العدم للأصل و عدم الدليل و يحتمل السقوط لدلالته على الرضا بالبيع. و فيه أن سبب الخيار هو التضرر في المستقبل- لما عرفت من أن الخيار لا يتدارك به ما مضى من ضرر الصبر و مطالبة الثمن لا يدل على التزام الضرر المستقبل حتى يكون التزاما بالبيع بل مطالبة الثمن إنما هو استدفاع للضرر