المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٨ - الأول لو اختلفا في التغير فادعاه المشتري
حقيقة المبيع إذا اعتبرت فيه عند البيع إما ببناء العقد عليها و إما بذكرها في متن العقد لا تعد من مقومات العقد كما أنها ليست من مقومات المبيع ففواتها فوات حق للمشتري ثبت بسببه الخيار دفعا لضرر الالتزام بما لم يقدم عليه و تمام الكلام في باب الخيار إن شاء الله.
فرعان
الأول لو اختلفا في التغير فادعاه المشتري
ففي المبسوط و التذكرة و الإيضاح و الدروس و جامع المقاصد و المسالك تقديم قول المشتري لأن يده على الثمن كما في الدروس و هو راجع إلى ما في المبسوط و السرائر من أن المشتري هو الذي ينتزع منه الثمن و لا ينتزع منه إلا بإقراره أو ببينة تقوم عليه انتهى. و تبعه العلامة أيضا في صورة الاختلاف في أوصاف المبيع الموصوف إذا لم يسبقه برؤية حيث تمسك بأصالة براءة ذمة المشتري من الثمن فلا يلزمه ما لم يقر به أو يثبت بالبينة و لأن البائع يدعي علمه بالمبيع على هذا الوصف الموجود و الرضا به و الأصل عدمه كما في التذكرة و لأن الأصل عدم وصول حقه إليه كما في جامع المقاصد و يمكن أن يضعف الأول بأن يد المشتري على الثمن بعد اعترافه بتحقق الناقل الصحيح يد أمانة غاية الأمر أنه يدعى سلطنته على الفسخ فلا ينفع تشبثه باليد إلا أن يقال إن وجود الناقل لا يكفي في سلطنة البائع على الثمن بناء على ما ذكره العلامة في أحكام الخيار من التذكرة و لم ينسب خلافه إلا إلى بعض الشافعية من عدم وجوب تسليم الثمن و المثمن في مدة الخيار و إن تسلم الآخر و حينئذ فالشك في ثبوت الخيار يوجب الشك في سلطنة البائع على أخذ الثمن فلا مدفع لهذا الوجه إلا أصالة عدم سبب الخيار لو تم كما سيجيء.