المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٠ - ما يغترمه في مقابل المنافع غير المستوفاة
محدث إلى ما كان أو رد القيمة كذلك يجب على صاحب الأرض كلما خرج عنه في إصلاح المعيشة من قيمة غرس أو بناء أو نفقة في مصلحة المعيشة و دفع النوائب كل ذلك مردود إليه. و فيه مع أنا نمنع ورودها- إلا في مقام حكم المشتري مع المالك أن السكوت في مقام البيان لا يعارض الدليل مع أن رواية زرارة ظاهرها عدم التمكن من الرجوع إلى البائع مع أن البائع في قضية زريق هو القاضي فإن كان قضاؤه صحيحا لم يتوجه إليه غرم لأن الحاكم من قبل الشارع ليس غارما من جهة حكمه على طبق البينة المأمور بالعمل بها و إن كان قضاؤه باطلا كما هو الظاهر فالظاهر علم المشتري ببطلان قضاء المخالف- و تصرفه في أمور المسلمين فهو عالم بفساد البيع فلا رجوع له.
[ما يغترمه في مقابل المنافع غير المستوفاة]
و أما الثاني و هو ما غرمه في مقابل النفع الواصل إليه من المنافع و النماء ففي الرجوع بها خلاف أقواهما الرجوع وفاقا للمحكي عن المبسوط و المحقق و العلامة في التجارة و الشهيدين و المحقق الثاني و غيرهم. و عن التنقيح بأن عليه الفتوى لقاعدة الغرور المتفق عليها ظاهرا في من قدم مال الغير إلى غيره الجاهل فأكله و تؤيده قاعدة نفي الضرر- فإن تغريم من أقدم على إتلاف شيء من دون عوض مغرورا من آخر بأن له ذلك مجانا من دون الحكم برجوعه إلى من غره في ذلك ضرر عظيم و مجرد رجوع عوضه إليه لا يدفع الضرر و كيف كان فصدق الضرر و إضرار الغار به مما لا يخفى خصوصا في بعض الموارد فما في الرياض من أنه لا دليل على قاعدة الغرور إذا لم ينطبق مع قاعدة نفي الضرر المفقود في المقام لوصول العوض إلى المشتري لا يخلو عن شيء مضافا إلى ما قيل عليه من منع مدخلية الضرر في قاعدة الغرور بل هي مبنية على قوة السبب على المباشر لكنه لا يخلو من نظر لأنه إنما يدعى اختصاص دليل الغرور من