المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٩ - توجيه بعض الروايات الساكتة عن رجوع المشتري إلى البائع
أرضه فولدت منه أولادا ثم أتاها من يزعم أنها له و أقام على ذلك البينة قال يقبض ولده و يدفع إليه الجارية و يعوضه من قيمة ما أصاب من لبنها و خدمتها و رواية زريق قال: كنت عند أبي عبد الله ع يوما إذ دخل عليه رجلان فقال أحدهما إنه كان على مال لرجل من بني عمار و له بذلك حق و شهود فأخذ المال و لم أسترجع عنه الذكر بالحق و لا كتبت عليه كتابا و لا أخذت منه براءة بذلك و ذلك لأني وثقت به و قلت له مزق الذكر بالحق الذي عندك فمات و تهاون بذلك و لم يمزقه و عقيب هذا طالبني بالمال وراثه و حاكموني و أخرجوا بذلك الذكر بالحق و أقاموا العدول فشهدوا عند الحاكم فأخذت بالمال و كان المال كثيرا فتواريت عن الحاكم فباع على قاضي الكوفة معيشة لي و قبض القوم المال و هذا رجل [١٤٧] من إخواننا ابتلي بشراء معيشتي من القاضي ثم إن ورثة الميت أقروا أن أباهم قد قبض المال و قد سألوه أن يرد على معيشتي و يعطونه الثمن في أنجم معلومة فقال إني أحب أن تسأل أبا عبد الله ع عن هذا فقال الرجل يعني المشتري كيف أصنع جعلت فداك قال تصنع أن ترجع بمالك على الورثة و ترد المعيشة إلى صاحبها و تخرج يدك عنها قال فإذا فعلت ذلك له أن يطالبني بغير هذا قال نعم له أن يأخذ منك ما أخذت من الغلة من ثمن الثمار و كل ما كان مرسوما في المعيشة يوم اشتريتها يجب أن ترد ذلك إلا ما كان من زرع زرعته أنت فإن للزارع إما قيمة الزرع و إما أن يصبر عليك إلى وقت حصاد الزرع فإن لم يفعل ذلك كان ذلك له و رد عليك القيمة و كان الزرع له قلت جعلت فداك فإن كان هذا قد أحدث فيها بناء أو غرسا قال له قيمة ذلك أو يكون ذلك المحدث بعينه يقلعه و يأخذه قلت أ رأيت إن كان فيها غرس أو بناء فقلع الغرس و هدم البناء فقال يرد ذلك إلى ما كان أو يغرم القيمة لصاحب الأرض فإذا رد جميع ما أخذ من غلاتها على صاحبها و رد البناء و الغرس و كل