المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤١ - صور إقباض الكلي
يتوقف على تعيين مالك المجموع و إقباضه فكل ما تلف قبل إقباضه خرج عن قابلية ملكيته للمشتري فعلا فينحصر في الموجود و هذا بخلاف المشاع فإن ملك المشتري فعلا ثابت في كل جزء من المال من دون حاجة إلى اختيار و إقباض فكل ما يتلف من المال فقد تلف من المشتري جزء بنسبة حصته.
و منها أنه لو فرضنا أن البائع بعد ما باع صاعا من الجملة باع من شخص آخر صاعا كليا آخر
فالظاهر أنه إذا بقي صاع واحد كان للأول لأن الكلي المبيع ثانيا إنما هو سار في مال البائع و هو ما عدا الصاع من الصبرة فإذا تلف ما عدا الصاع فقد تلف جميع ما كان الكلي فيه ساريا فقد تلف المبيع الثاني قبل القبض و هذا بخلاف ما لو قلنا بالإشاعة
[صور إقباض الكلي]
ثم اعلم أن المبيع إنما يبقى كليا ما لم يقبض- و أما إذا قبض فإن قبض منفردا عما عداه كان مختصا بالمشتري و إن قبض في ضمن الباقي بأن أقبضه البائع مجموع الصبرة فيكون بعضه وفاء و الباقي أمانة حصلت الشركة بحصول ماله في يده و عدم توقفه على تعيين و إقباض حتى يخرج التالف عن قابلية تملك المشتري له فعلا و ينحصر حقه في الباقي فحينئذ حساب التالف على البائع دون المشتري ترجيح بلا مرجح ف يحسب عليهما. و الحاصل أن كل جزء معين قبل الإقباض قابل لكونه كلا أو بعضا ملكا فعليا للمشتري و الملك الفعلي له حينئذ هو الكلي الساري فالتالف المعين غير قابل لكون جزئه محسوبا على المشتري لأن تملكه لمعين موقوف على اختيار البائع و إقباضه ف يحسب على البائع بخلاف التالف بعد الإقباض فإن تملك المشتري لمقدار منه حاصل فعلا لتحقق الإقباض فنسبة كل جزء معين من الجملة إلى كل من البائع و المشتري على حد سواء. نعم لو لم يكن إقباض البائع للمجموع على وجه الإيفاء- بل على وجه التوكيل في التعيين أو على وجه الأمانة حتى يعين البائع بعد ذلك كان حكمه حكم