المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٣ - الاستدلال بالمكاتبة على الجواز فيما لو كان الخراب على وجه نقص المنفعة
أدلة المنع مع خوف الخراب المسقط للمنفعة رأسا و جعل ذلك مؤيدا.
[الدليل على المنع في غير ما ذكرنا]
و أما المنع في غير هذا القسم من الصورة السابعة و فيما عداها من الصور اللاحقة لها فلعموم قوله ع لا يجوز شراء الوقف و لا تدخل الغلة في ملكك فإن ترك الاستفصال فيه بين علم المشتري بعدم وقوع بيع الوقف على [١٧٣] بعض الوجوه المجوزة و بين عدمه الموجب لحمل فعل البائع على الصحة يدل على أن الوقف ما دامت له غلة لا يجوز بيعه و كذا قوله ع: الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها إن شاء الله. و ما دل على أنه يترك حتى يرثها وارث السماوات و الأرض
[التمسك بالاستصحاب على المنع]
هذا كله مضافا إلى الاستصحاب في جميع هذه الصور و عدم الدليل الوارد عليه
[الاستدلال بمكاتبة ابن مهزيار على الجواز في غير ما ذكرنا]
عدا المكاتبة المشهورة التي انحصر تمسك كل من جوزه في هذه الصور فيها و هي مكاتبة ابن مهزيار قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني ع أن فلانا ابتاع ضيعة فأوقفها و جعل لك في الوقف الخمس و يسأل عن رأيك في بيع حصتك من الأرض أو تقويمها على نفسه بما اشتراها به أو يدعها موقوفة. فكتب إلى أعلم فلانا أني آمره أن يبيع حصتي من الضيعة و إيصال ثمن ذلك إلى و أن ذلك رأيي إن شاء الله تعالى أو يقومها على نفسه إن كان ذلك أوفق له قال و كتبت إليه أن الرجل ذكر أن بين من وقف عليهم هذه الضيعة اختلافا شديدا و أنه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف و يدفع إلى كل إنسان منهم ما [كان] وقف له من ذلك أمرته. فكتب بخطه إلى أعلمه أن رأيي له إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف أن بيع الوقف أمثل فليبع فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال و النفوس
[الاستدلال بالمكاتبة على الجواز فيما لو كان الخراب على وجه نقص المنفعة]
حيث إنه يمكن الاستدلال للجواز بها في القسم الثاني من الصورة السابعة بناء على أن قوله فإنه إلى آخره تعليل لجواز البيع في صورة الاختلاف