المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٠ - مسألة المعروف أنه لا اعتبار بالافتراق عن إكراه إذا منع من التخاير أيضا
مسألة المعروف أنه لا اعتبار بالافتراق عن إكراه إذا منع من التخاير أيضا
سواء بلغ حد سلب الاختيار أم لا لأصالة بقاء الخيار بعد تبادر الاختيار من الفعل المسند إلى الفاعل المختار مضافا إلى حديث رفع ما استكرهوا عليه و قد تقدم في مسألة اشتراط الاختيار في المتبايعين ما يظهر منه عموم الرفع للحكم الوضعي المحمول على المكلف فلا يختص برفع التكليف هذا و لكن يمكن منع التبادر فإن المتبادر هو الاختياري في مقابل الاضطراري الذي لا يعد فعلا حقيقيا قائما بنفس الفاعل بل يكون صورة فعل قائمة بجسم المضطر لا في مقابل المكره الفاعل بالاختيار لدفع الضرر المتوعد على تركه فإن التبادر ممنوع فإذا دخل الاختياري المكره عليه دخل الاضطراري لعدم القول بالفصل مع أن المعروف بين الأصحاب أن الافتراق و لو اضطرارا مسقط للخيار إذا كان الشخص متمكنا من الفسخ و الإمضاء مستدلين عليه بحصول التفرق المسقط للخيار. قال في المبسوط في تعليل الحكم المذكور لأنه إذا كان متمكنا من الإمضاء و الفسخ فلم يفعل حتى وقع التفرق كان ذلك دليلا على الرضا و الإمضاء انتهى و في جامع المقاصد تعليل الحكم المذكور بقوله لتحقق الافتراق مع التمكن من الاختيار انتهى. و منه يظهر أنه لا وجه للاستدلال بحديث رفع الحكم عن المكره للاعتراف بدخول المكره و المضطر إذا تمكنا من التخاير و الحاصل أن فتوى الأصحاب هي أن التفرق عن إكراه عليه و على ترك التخاير غير مسقط للخيار و أنه لو حصل أحدهما باختياره سقط خياره و هذا لا يصح الاستدلال عليه باختصاص الأدلة بالتفرق الاختياري و لا بأن مقتضى حديث الرفع جعل التفرق للمكره عليه كلا تفرق لأن المفروض أن التفرق الاضطراري أيضا