المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٨٩ - مسألة الحبل عيب في الإماء
ذلك زيادة في المبيع إن قلنا بدخول الحمل في بيع الحامل كما هو مذهب الشيخ. و قال بعض الشافعية يرد به و ليس بشيء انتهى. و رجح المحقق الثاني كونه عيبا- و إن قلنا بدخول الحمل في بيع الحامل لأنه و إن كان زيادة من وجه إلا أنه نقيصة من وجه آخر لمنع الانتفاع بها عاجلا و لأنه لا يؤمن عليها من أداء الوضع إلى الهلاك و الأقوى على قول الشيخ ما اختاره في التذكرة لعدم النقص في المالية بعد كونه زيادة من وجه آخر و أداء الوضع إلى الهلاك نادر في الحيوانات لا يعبأ به. نعم عدم التمكن من بعض الانتفاعات نقص يوجب الخيار دون الأرش كوجدان العين مستأجرة و كيف كان ف مقتضى كون الحمل عيبا في الإماء أنه لو حملت الجارية المعيبة عند المشتري لم يجز ردها لحدوث العيب في يده سواء نقصت بعد الولادة أم لا لأن العيب الحادث مانع و إن زال على ما تقدم من التذكرة. و في التذكرة لو كان المعيب جارية معيبة فحبلت و ولدت في يد المشتري فإن نقصت بالولادة سقط الرد بالعيب القديم و كان له الأرش و إن لم تنقص فالأولى جواز ردها وحدها من دون الولد إلى أن قال و كذا حكم الدابة- لو حملت عند المشتري و ولدت فإن نقصت بالولادة فلا رد و إن لم تنقص ردها دون ولدها لأنه للمشتري انتهى و في مقام آخر لو اشترى جارية حائلا أو بهيمة حائلا فحبلت ثم اطلع على عيب فإن نقصت بالحمل فلا رد إن كان الحمل في يد المشتري و به قال الشافعي و إن لم تنقص أو كان الحمل في يد البائع فله الرد انتهى و في الدروس لو حملت إحداهما يعني الجارية و البهيمة عند المشتري