المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٩٠ - مسألة الحبل عيب في الإماء
لا بتصرفه فالحمل له فإن فسخ رد الأم ما لم ينقص بالحمل أو الولادة و ظاهر القاضي أن الحمل عند المشتري يمنع الرد لأنه إما بفعله أو إهمال المراعاة حتى ضربها الفحل و كلاهما تصرف انتهى. لكن صرح في [٢٦٨] المبسوط باستواء البهيمة و الجارية- في أنه إذا حملت إحداها عند المشتري و ولدت و لم تنقص بالولادة فوجد فيها عيبا رد الأم دون الولد و ظاهر ذلك كله خصوص نسبة منع الرد إلى خصوص القاضي و خصوصا مع استدلاله على المنع بالتصرف لا حدوث العيب تسالمهم على أن الحمل الحادث عند المشتري في الأمة ليس في نفسه عيبا بل العيب هو النقص الحادث بالولادة و هذا مخالف للأخبار المتقدمة في رد الجارية الحامل الموطوءة من عيب الحبل و للإجماع المتقدم عن المسالك و تصريح هؤلاء يكون الحبل عيبا يرد منه لاشتماله على التغرير بالنفس و الجمع بين كلماتهم مشكل خصوصا بملاحظة العبارة الأخيرة المحكية عن التذكرة من إطلاق كون الحمل عند البائع عيبا و إن لم ينقص و عند المشتري بشرط النقص من غير فرق بين الجارية و البهيمة مع أن ظاهر العبارة الأولى ك التحرير و القواعد الفرق فراجع قال في القواعد لو حملت غير الأمة عند المشتري من غير تصرف فالأقرب أن للمشتري الرد بالعيب السابق لأن الحمل زيادة انتهى و هذا بناء منه أن الحمل ليس عيبا في غير الأمة. و في الإيضاح أن هذا بناء على قول الشيخ في كون الحمل تابعا للحامل في الانتقال ظاهر و أما عندنا فالأقوى ذلك لأنه كالثمرة المتجددة على الشجرة- و كما لو أطارت الريح ثوبا للمشتري في الدار المبتاعة و الخيار له فلا يؤثر و يحتمل عدمه لحصول خطر ما و لنقص منافعها لا تقدر على الحمل العظيم انتهى.