المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٥ - الصورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف عليه
و حكى موافقته عن الفاضلين و الشهيدين و المحقق الثاني و أكثر المتأخرين. و حكى في الإيضاح عن والده قدس سرهما أن النزاع بين الشيخ و الحلي لفظي و استحسنه لأن في تعليل الشيخ اعترافا بسلب جميع منافعها و الحلي فرض وجود منفعة لها و منع لذلك بيعها و قيل يمكن بناء نزاعهما على رعاية المنفعة المعد لها الوقف كما هو الظاهر من تعليل الشيخ و لا يخلو عن تأمل. و كيف كان فالأقوى هنا المنع و أولى منه بالمنع ما لو قلت منفعة الوقف من دون خراب فلا يجوز بذلك البيع إلا إذا قلنا بجواز بيعه إذا كان أعود و سيجيء تفصيله.
الصورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف عليه
و الظاهر أن المراد منه أن يكون ثمن الوقف أزيد نفعا من المنفعة الحاصلة تدريجا مدة وجود الموقوف عليه و قد نسب جواز البيع هنا إلى المفيد و قد تقدمت عبارته فراجع. و زيادة النفع قد تلاحظ بالنسبة إلى البطن الموجود و قد تلاحظ بالنسبة إلى جميع البطون إذا قيل بوجوب شراء بدل الوقف بثمنه و الأقوى المنع مطلقا وفاقا للأكثر بل الكل بناء على ما تقدم من عدم دلالة قول المفيد على ذلك و على تقديره فقد تقدم عن التحرير أن كلام المفيد متأول و كيف كان فلا إشكال في المنع لوجود مقتضى المنع و هو وجوب العمل على طبق إنشاء الواقف. و قوله ع: لا يجوز شراء الوقف و غير ذلك و عدم ما يصلح للمنع عدا رواية ابن محبوب عن علي بن رئاب عن جعفر بن حنان قال: سألت أبا عبد الله ع عن رجل وقف غلة له على قرابته من أبيه و قرابته من أمه و أوصى لرجل و لعقبه من تلك الغلة ليس بينه و بينه قرابة بثلاثمائة درهم في كل سنة و يقسم الباقي على قرابته من أبيه و قرابته من أمه فقال جائز للذي أوصي له بذلك