المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥١ - ما يقع في حال عدم التفات المالك
إلى صدق الرد عليه فيعمه ما دل على أن للمالك الرد مثل ما وقع في نكاح العبد و الأمة بغير إذن مولاه. و ما ورد فيمن زوجته أمه و هو غائب من قوله ع: إن شاء قبل و إن شاء ترك إلا أن يقال إن الإطلاق مسوق لبيان أن له الترك فلا تعرض فيه لكيفيته إن المانع من صحة الإجازة بعد الرد القولي موجود في الرد الفعلي و هو خروج المجيز بعد الرد عن كونه بمنزلة أحد طرفي العقد مضافا إلى فحوى الإجماع المدعى على حصول فسخ ذي الخيار ب الفعل كالوطئ و البيع و العتق- فإن الوجه في حصول الفسخ هو دلالتها على قصد فسخ البيع و إلا ف توقفها على الملك لا يوجب حصول الفسخ بها بل يوجب بطلانها لعدم حصول الملك المتوقف على الفسخ قبلها حتى تصادف الملك و كيف كان فإذا صلح الفسخ الفعلي لرفع أثر العقد الثابت المؤثر فعلا صلح لرفع أثر العقد المتزلزل من حيث الحدوث القابل للتأثير بطريق أولى.
[ما يقع في حال عدم التفات المالك]
و أما الثاني و هو ما يقع في حال عدم الالتفات فالظاهر عدم تحقق الفسخ به لعدم دلالته على إنشاء الرد و المفروض عدم منافاته أيضا للإجازة اللاحقة و لا يكفي مجرد رفع اليد عن الفعل بإنشاء ضده مع عدم صدق عنوان الرد الموقوف على القصد و الالتفات إلى وقوع المردود نظير إنكار الطلاق الذي جعلوه رجوعا و لو مع عدم الالتفات إلى وقوع الطلاق على ما يقتضيه إطلاق كلامهم. نعم لو ثبتت كفاية ذلك في العقود الجائزة كفى هنا بطريق أولى كما عرفت لكن لم يثبت ذلك هناك فالمسألة محل إشكال بل الإشكال في كفاية سابقه أيضا فإن بعض المعاصرين يظهر منهم دعوى الاتفاق على اعتبار اللفظ في الفسخ كالإجازة و لذا استشكل في القواعد في بطلان الوكالة بإيقاع العقد الفاسد على متعلقها جاهلا بفساده و قرره في الإيضاح و جامع المقاصد على الإشكال.