المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٥ - منها من ينعتق على أحد المتبايعين
التعدد في الموضوع لبيان حكم كل من البائع و المشتري كسائر أحكامهما إذ لا يفرق العرف بين قوله المتبايعان كذا و قوله لكل من البائع و المشتري إلا أن التقييد بقوله حتى يفترقا ظاهر في اختصاص الحكم بصورة إمكان فرض الغاية و لا يمكن فرض التفرق في غير المتعدد و منه يظهر سقوط القول بأن كلمة حتى تدخل على الممكن و المستحيل إلا أن يدعى أن التفرق غاية مختصة بصورة التعدد لا مخصصة للحكم بها. و بالجملة فحكم المشهور بالنظر إلى ظاهر اللفظ مشكل. نعم لا يبعد بعد تنقيح المناط لكن الإشكال فيه و الأولى التوقف تبعا للتحرير و جامع المقاصد ثم لو قلنا بالخيار فالظاهر بقائه إلى أن يسقط بأحد المسقطات غير التفرق.
مسألة قد يستثنى بعض أشخاص المبيع عن عموم ثبوت هذا الخيار
منها من ينعتق على أحد المتبايعين
و المشهور كما قيل عدم الخيار مطلقا بل عن ظاهر المسالك أنه محل وفاق و احتمل في الدروس ثبوت الخيار للبائع و الكلام فيه مبني على القول المشهور من عدم توقف الملك على انقضاء الخيار- و إلا فلا إشكال في ثبوت الخيار و الظاهر أنه لا إشكال في عدم ثبوت الخيار بالنسبة إلى نفس العين لأن مقتضى الأدلة الانعتاق بمجرد الملك و الفسخ بالخيار من حينه لا من أصله و لا دليل على زواله بالفسخ مع قيام الدليل على عدم زوال الحرية بعد تحققها إلا على احتمال ضعفه في التحرير فيما لو ظهر من ينعتق عليه معيبا مبني على تزلزل العتق و أما الخيار بالنسبة إلى أخذ القيمة فقد يقال مقتضى الجمع بين أدلة الخيار و دليل عدم عود الحر إلى الرقية فيفرض المعتق كالتالف فلمن انتقل إليه أن يدفع القيمة و يسترد الثمن. و ما في التذكرة من أنه وطن نفسه على الغبن المالي و المقصود من الخيار أن