المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٧٨ - الثالثة لو كان عيب مشاهد غير المتفق عليه
حتى يثبت الخيار فمقتضى القاعدة بقاء القديم الموجب للخيار و لا يعارضه أصالة بقاء الجديد لأن بقاء الجديد لا يوجب بنفسه سقوط الخيار إلا من حيث استلزامه لزوال القديم و قد ثبت في الأصول أن أصالة عدم أحد الضدين لا يثبت وجود الضد الآخر ليترتب عليه حكمه لكن المحكي في التذكرة عن الشافعي في مثله التحالف- قال لو اشترى عبدا و حدث في يده نكتة بياض بعينه و وجد نكتة قديمة ثم زالت إحداهما فقال البائع الزائلة القديمة فلا رد و لا أرش و قال المشتري بل الحادثة و لي الرد قال الشافعي يحلفان على ما يقولان فإذا حلفا استفاد البائع بيمينه دفع الرد و استفاد المشتري بيمينه أخذ الأرش انتهى.
الثالثة لو كان عيب مشاهد غير المتفق عليه
فادعى البائع حدوثه عند المشتري و المشتري سبقه ففي الدروس أنه كالعيب المنفرد يعني أنه يحلف البائع كما لو لم يكن سوى هذا العيب و اختلفا في السبق و التأخر و لعله لأصالة عدم التقدم و يمكن أن يقال إن عدم التقدم هناك راجع إلى عدم سبب الخيار و أما هنا فلا يرجع إلى ثبوت المسقط بل المسقط هو حدوث العيب عند المشتري و قد مر غير مرة أن أصالة التأخر لا يثبت بها حدوث الحادث في الزمان المتأخر و إنما يثبت بها عدم التقدم الذي لا يثبت به التأخر ثم قال في الدروس لو ادعى البائع زيادة العيب عند المشتري و أنكر احتمل حلف المشتري لأن الخيار متيقن و الزيادة موهومة و يحتمل حلف البائع إجراء للزيادة مجرى العيب الجديد. أقول قد عرفت الحكم في العيب الجديد و إن حلف البائع فيه محل نظر ثم إنه لا بد من فرض المسألة فيما لو اختلفا في مقدار من العيب موجود زائد على المقدار المتفق عليه أنه كان متقدما أو متأخرا. و أما إذا اختلفا في أصل الزيادة فلا إشكال في تقديم قول المشتري.