المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٩ - مسألة المشهور عدم جواز نقل المصحف إلى الكافر
بثوب ثم وجد في الثمن عيبا جاز رد الثمن و هل يسترد العبد أو القيمة فيه نظر ينشأ من كون الاسترداد تملكا للمسلم اختيارا و من كون الرد بالعيب موضوعا على القهر كالإرث انتهى محل تأمل إلا أن يقال إن مقتضى الجمع بين أدلة الخيار و نفي السبيل ثبوت الخيار و الحكم ب القيمة فيكون نفي السبيل مانعا شرعيا من استرداد المثمن كنقل المبيع في زمن الخيار و كالتلف الذي هو مانع عقلي و هو حسن إن لم يحصل السبيل ب مجرد استحقاق الكافر للمسلم المنكشف باستحقاق بدله و لذا حكموا بسقوط الخيار في من ينعتق على المشتري فتأمل.
مسألة المشهور عدم جواز نقل المصحف إلى الكافر
ذكره الشيخ و المحقق في الجهاد و العلامة في كتبه و جمهور من تأخر عنه. و عن الإسكافي أنه قال و لا اختار أن يرهن الكافر مصحفا أو ما يجب على المسلم تعظيمه و لا صغيرا من الأطفال انتهى. و استدلوا عليه بوجوب احترام المصحف و فحوى المنع من بيع العبد المسلم من الكافر و ما ذكره حسن و إن كان وجهه لا يخلو عن تأمل أو منع. و في إلحاق الأحاديث النبوية بالمصحف كما صرح به في المبسوط أو الكراهة كما هو صريح الشرائع و نسبه الصيمري إلى المشهور قولان تردد بينهما العلامة في التذكرة و لا يبعد أن تكون الأحاديث المنسوبة إلى النبي ص من طرق الآحاد حكمها حكم ما علم صدوره منه ص و إن كان ظاهر ما ألحقوه بالمصحف هو أقوال النبي المعلوم [١٦١] صدورها عنه ص و كيف كان فحكم أحاديث الأئمة ص حكم أحاديث النبي ص