المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٧ - و من الثاني الوقف
هذا كله مضافا إلى الإجماع عن المبسوط و نفي الخلاف عن السرائر على عدم دخوله في العتق و الطلاق و إجماع المسالك على عدم دخوله في العتق و الإبراء. و مما ذكرنا في الإيقاع يمكن أن يمنع دخول الخيار فيما تضمن الإيقاع- و لو كان عقدا كالصلح المفيد فائدة الإبراء كما في التحرير و جامع المقاصد و في غاية المرام أن الصلح إن وقع معاوضة دخله خيار الشرط و إن وقع عما في الذمة مع جهالته أو على إسقاط الدعوى قبل ثبوتها لم يدخله لأن مشروعيته لقطع المنازعة فقط و اشتراط الخيار لعود الخصومة ينافي مشروعيته و كل شرط ينافي مشروعية العقد غير لازم انتهى. و الكبرى المذكورة في كلامه راجعة إلى ما ذكرنا في وجه المنع عن الإيقاعات و لا أقل من الشك في ذلك الراجع إلى الشك في سببية الفسخ لرفع الإيقاع.
و أما العقود
فمنها ما لا يدخله اتفاقا و منها ما اختلف فيه و منها ما يدخله اتفاقا.
فالأول النكاح
فإنه لا يدخله اتفاقا كما عن الخلاف و المبسوط و السرائر و جامع المقاصد و المسالك الإجماع عليه و لعله ل توقف ارتفاعه شرعا على الطلاق و عدم مشروعية التقايل فيه.
و من الثاني الوقف
فإن المشهور عدم دخوله فيه و عن المسالك أنه موضع وفاق و يظهر من محكي السرائر و الدروس وجود الخلاف فيه و ربما علل باشتراط القربة فيه و أنه فك ملك بغير عوض و الكبرى في الصغريين ممنوعة. و يمكن الاستدلال له بالموثقة المذكورة في مسألة شرط الواقف كونه أحق بالوقف عند الحاجة- و هي قوله ع: من أوقف أرضا ثم قال إن احتجت إليها فأنا أحق بها ثم مات الرجل فإنها ترجع في الميراث و قريب منها غيرها و في دلالتها على المدعى تأمل.