المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٠ - الثاني الحكومة
و دعوى عدم القول بالفصل ممنوعة فقد حكي عن بعض متأخري المتأخرين [١٥٣] القول بالفصل بينهما في الاقتراض مع عدم اليسر
[مشاركة الجد و إن علا للأب في الحكم]
ثم لا خلاف ظاهرا كما ادعي في أن الجد و إن علا يشارك الأب في الحكم و يدل عليه ما دل على أن الشخص و ماله الذي منه مال ابنه لأبيه و ما دل على أن الولد و والده لجده
و لو فقد الأب و بقي الجد فهل أبوه أو جده يقوم مقامه في المشاركة أو يخص هو بالولاية
قولان من ظاهر أن الولد و والده لجده و هو المحكي عن ظاهر جماعة و من أن مقتضى قوله تعالى وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ كون القريب أولى بقريبه من البعيد فينفى ولاية البعيد و خرج منه الجد مع الأب و بقي الباقي و ليس المراد من لفظ الأولى التفضيل مع الاشتراك في المبدأ بل هو نظير قولك هو أحق بالأجر من فلان و نحوه و هذا محكي عن جامع المقاصد و المسالك و الكفاية و للمسألة مواضع أخر تأتي إن شاء الله.
مسألة من جملة أولياء التصرف في مال من لا يستقل بالتصرف في ماله الحاكم
و المراد منه الفقيه الجامع لشرائط الفتوى و قد رأينا هنا ذكر مناصب الفقيه امتثالا لأمر أكثر حضار مجلس المذاكرة فنقول مستعينا بالله
للفقيه الجامع للشرائط مناصب ثلاثة
أحدها الإفتاء فيما يحتاج إليها العامي في علمه
و مورده المسائل الفرعية و الموضوعات الاستنباطية من حيث ترتب حكم فرعي عليها و لا إشكال و لا خلاف في ثبوت هذا المنصب للفقيه إلا ممن لا يرى جواز التقليد للعامي و تفصيل الكلام في هذا المقام موكول إلى مباحث الاجتهاد و التقليد.
الثاني الحكومة
فله الحكم بما يراه حقا في المرافعات و غيرها في الجملة و هذا المنصب أيضا ثابت له بلا خلاف فتوى و نصا و تفصيل الكلام فيه من حيث