المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٨ - الرابع ما عرض له الموت بعد العمارة
أو عدم جوازه إلا بإذن الحاكم الذي هو نائب الإمام أو التفصيل بين من يستحق أجرة هذه الأرض فيجوز له التصرف فيها لما يظهر من قوله ع للمخاطب في بعض أخبار حل الخراج و أن لك نصيبا في بيت المال و بين غيره الذي يجب عليه حق الأرض و لذا أفتى غير واحد على ما حكي بأنه لا يجوز حبس الخراج و سرقته عن السلطان الجائر و الامتناع عنه. و استثنى بعضهم ما إذا دفعه إلى نائب الإمام ع أو بين ما عرض له الموت من الأرض المحياة حال الفتح و بين الباقية على عمارتها من حين الفتح فيجوز إحياء الأول لعموم أدلة الإحياء و خصوص رواية سليمان بن خالد و نحوها وجوه أوفقها بالقواعد الاحتمال الثالث ثم الرابع ثم الخامس. و مما ذكرنا يعلم حال ما ينفصل من المفتوح عنوة كأوراق الأشجار و أثمارها و أخشاب الأبنية و السقوف الواقعة و الطين المأخوذ من سطح الأرض و الجص و الحجارة و نحو ذلك فإن مقتضى القاعدة كون ما يحدث بعد الفتح- من الأمور المنقولة ملكا للمسلمين و لذا صرح جماعة كالعلامة و الشهيد و المحقق الثاني و غيرهم على ما حكي عنهم بتقييد جواز رهن أبنية الأرض المفتوحة عنوة بما إذا لم تكن الآلات من تراب الأرض. نعم الموجودة فيها حال الفتح للمقاتلين لأنها مما ينقل و حينئذ مقتضى القاعدة عدم صحة أخذها إلا من السلطان الجائر أو من حاكم الشرع مع إمكان أن يقال لا مدخل لسلطان الجور لأن القدر المأذون في تناوله منه منفعة الأرض لا أجزاؤها إلا أن يكون الأخذ على وجه الانتفاع لا التملك فيجوز و يحتمل كون ذلك بحكم المباحات لعموم من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به و يؤيده بل يدل عليه استمرار السيرة خلفا عن سلف على بيع الأمور المعمولة من تربة أرض العراق من الآجر و الكوز و الأواني و ما يعمل من التربة الحسينية