المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٩٦ - مسألة قد عرفت أن مطلق المرض عيب خصوصا الجنون و البرص و الجذام و القرن
شراء ما في العكة من الزيت في قوة اشتراط كون ما عدا العكة سمنا فيلحق بما سيجيء في الصورة الثالثة من اشتراط كونه بمقدار خاص و إن باعه بعد معرفة وزن المجموع بقوله بعتك ما في هذه العكة فتبين بعضه درديا صح البيع في الزيت مع خيار تبعض الصفقة قال في التحرير لو اشترى سمنا فوجد فيه غيره تخير بين الرد و أخذ ما وجده من السمن بنسبة الثمن و لو باع ما في العكة من الزيت على أنه كذا و كذا رطلا فتبين نقصه عنه لوجود الدردي صح البيع و كان للمشتري خيار تخلف الوصف أو الجزء على الخلاف المتقدم فيما لو باع الصبرة على أنها كذا و كذا فظهر ناقصا و لو باعه مع مشاهدته ممزوجا بما لا يتمول بحيث لا يعلم قدر خصوص الزيت فالظاهر عدم صحة البيع و إن عرف وزن المجموع مع العكة لأن كفاية معرفة وزن الظرف و المظروف إنما هي من حيث الجهل الحاصل من اجتماعهما لا من انضمام مجهول آخر غير قابل للبيع كما لو علم بوزن مجموع الظرف و المظروف لكن علم بوجود صخرة في الزيت مجهولة الوزن.
مسألة قد عرفت أن مطلق المرض عيب خصوصا الجنون و البرص و الجذام و القرن
و لكن يختص هذه الأربعة من بين العيوب بأنها لو حدثت إلى سنة من يوم العقد يثبت لأجلها التخيير بين الرد و الأرش هذا هو المشهور و يدل عليه ما استفيض عن مولانا أبي الحسن الرضا ع ففي رواية علي بن أسباط عنه: في حديث خيار الثلاثة أن أحداث السنة ترد بعد السنة قلت و ما أحداث السنة قال الجنون و الجذام و البرص و القرن فمن اشترى فحدث فيه هذه الأحداث فالحكم أن يرد على صاحبه إلى تمام السنة من يوم اشتراه. و في رواية ابن فضال المحكية عن الخصال: في أربعة أشياء خيار سنة الجنون و الجذام و القرن و البرص