المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٩٥ - مسألة الثفل الخارج عن العادة في الزيت و البذر و نحوهما عيب
يشتري زق زيت يجد فيه درديا قال إن كان يعلم أن الدردي يكون في الزيت فليس عليه أن يرده و إن لم يكن يعلم فله أن يرده نعم في رواية السكوني عن جعفر عن أبيه: إن عليا قضى في رجل اشترى من رجل عكة فيها سمن احتكرها حكرة فوجد فيها ربا فخاصمه إلى علي ع فقال له علي ع لك بكيل الرب سمنا فقال له الرجل إنما بعته منه حكرة فقال له علي ع إنما أشتري منك سمنا و لم يشتر منك ربا قال في الوافي يقال اشترى المتاع حكرة أي جملة و هذه الرواية بظاهرها مناف لحكم العيب من الرد و الأرش و توجيهها بما يطابق القواعد مشكل و ربما استشكل في أصل الحكم بصحة البيع لو كان كثيرا للجهل بمقدار المبيع و كفاية معرفة وزن السمن بظروفه خارجة بالإجماع كما تقدم أو مفروضة في صورة انضمام الظرف المفقود هنا لأن الدردي غير متمول و الأولى أن يقال إن وجود الدردي إن أفاد نقصا في الزيت من حيث الوصف- و إن أفضى بعد التخليص إلى نقص الكم نظير الغش في الذهب كان الزائد منه على المعتاد عيبا و إن أفرط في الكثرة و لا إشكال في صحة البيع حينئذ لأن المبيع زيت و إن كان معيوبا. و عليه يحمل ما في التحرير من أن الدردي في الزيت و البذر عيب موجب للرد و الأرش- و إن لم يفد إلا نقصا في الكم- فإن باع ما في العكة بعد وزنها مع العكة و مشاهدة شيء منه تكون أمارة على باقيه و قال بعتك ما في هذه العكة من الزيت كل رطل بكذا فظهر امتزاجه بغيره غير الموجب لتعيبه فالظاهر صحة البيع و عدم ثبوت الخيار أصلا لأنه اشترى السمن الموجود في هذه العكة و لا يقدح الجهل بوزنه للعلم به مع الظرف و المفروض معرفة نوعه بملاحظة شيء منها بفتح رأس العكة فلا عيب و لا تبعض صفقة إلا أن يقال إن إطلاق