المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٣ - الثالث أن يكون الجملة إخبارا عن الواقع
إلى حين الفسخ و يشهد لهذا المعنى رواية عبد الله بن الحسن بن زيد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جعفر عن أبيه قال قال رسول الله ص: في رجل اشترى عبدا بشرط إلى ثلاثة أيام فمات العبد في الشرط قال يستحلف بالله تعالى ما رضيه ثم بريء من الضمان فإن المراد بالرضا الالتزام بالعقد و الاستحلاف في الرواية محمولة على سماع دعوى التهمة أو على صورة حصول القطع للبائع بذلك إذا عرفت هذا
فقوله ع فذلك رضاء منه و لا شرط له يحتمل وجوها
أحدها أن يكون الجملة جوابا للشرط
فيكون حكما شرعيا بأن التصرف التزام بالعقد و إن لم يكن التزاما عرفا.
الثاني أن يكون توطئة للجواب
و هو قوله و لا شرط له لكنه توطئة لحكمة الحكم و تمهيد لها لا علة حقيقة فيكون إشارة إلى أن الحكمة في سقوط الخيار بالتصرف دلالته غالبا على الرضا نظير كون الرضا حكمة في سقوط خيار المجلس بالتفرق في قوله: فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما فإنه لا يعتبر في الافتراق دلالة على الرضا و على هذين المعنيين فكل تصرف مسقط و إن علم عدم دلالته على الرضا.
الثالث أن يكون الجملة إخبارا عن الواقع
نظرا إلى الغالب و ملاحظة نوع التصرف لو خلي و طبعه و يكون علة للجواب فيكون نفي الخيار معللا بكون التصرف غالبا دالا على الرضا بلزوم العقد و بعد ملاحظة وجوب تقييد إطلاق الحكم بمؤدى علته كما في قوله لا تأكل الرمان لأنه حامض دل على اختصاص الحكم بالتصرف الذي يكون كذلك أي دالا بالنوع غالبا على التزام العقد و إن لم يدل في شخص المقام فيكون المسقط من التصرف ما كان له ظهور نوعي في الرضا نظير ظهور الألفاظ في معانيها مقيدا بعدم قرينة يوجب صرفه عن الدلالة كما إذا دل الحال أو المقال على وقوع التصرف للاختبار أو اشتباها بعين أخرى مملوكة له و يدخل فيه كلما يدل نوعا على الرضا و إن لم يعد تصرفا عرفا كالتعريض للبيع و الإذن للبائع