المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٥ - أقسام بيع الصبرة
فإن قلت إن مال البائع بعد بيع الصاع ليس جزئيا حقيقيا متشخصا في الخارج فيكون كليا كنفس الصاع. قلت نعم و لكن ملكية البائع له ليس بعنوان كلي حتى يبقى ما بقي ذلك العنوان ليكون الباقي بعد تلف البعض مصداقا لهذا العنوان و عنوان الصاع على نهج سواء ليلزم من تخصيصه بأحدهما الترجيح من غير مرجح فيجيء الاشتراك فإذا لم يبق إلا صاع كان الموجود مصداقا لعنوان ملك المشتري فيحكم بكونه مالكا له و لا يزاحمه بقاء عنوان ملك البائع فتأمل. هذا ما خطر عاجلا بالبال و قد أوكلنا تحقيق هذا المقام الذي لم يبلغ إليه ذهني القاصر إلى نظر الناظر البصير الخبير الماهر عفا الله عن الزلل في المعاثر.
[أقسام بيع الصبرة]
قال في الروضة تبعا للمحكي عن حواشي الشهيد إن أقسام بيع الصبرة عشرة لأنها إما أن تكون معلومة المقدار أو مجهولة فإن كانت معلومة صح بيعها أجمع و بيع جزء منها معلوم مشاع و بيع مقدار كقفيز تشتمل عليه و بيعها كل قفيز بكذا لا بيع كل قفيز منها بكذا و المجهولة كلها باطلة إلا الثالث و هو بيع مقدار معلوم تشتمل الصبرة عليه و لو لم يعلم باشتمالها عليه فظاهر القواعد و المحكي عن حواشي الشهيد و غيرها عدم الصحة و استحسنه في الروضة ثم قال نعم لو قيل بالاكتفاء بالظن الغالب باشتمالها عليه كان متجها و المحكي عن ظاهر الدروس و اللمعة الصحة قال فيها فإن نقصت تخير بين أخذ الموجود منها بحصة من الثمن و بين الفسخ لتبعض الصفقة و ربما يحكى عن المبسوط و الخلاف خلافه و لا يخلو من قوة و إن كان في تعيينه نظر لا لتدارك الضرر بالخيار لما عرفت غير مرة من أن الغرر إنما يلاحظ في البيع مع قطع النظر عن الخيار الذي هو من أحكام العقد فلا يرتفع به الغرر الحاصل