المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٣ - لو باع ثمرة شجرات و استثنى منها أرطالا معلومة
و أما مدخلية القبض في اللزوم فلا دخل له أصلا في الفرق و مثله في الضعف لو لم يكن عينه ما في مفتاح الكرامة من الفرق بأن التلف من الصبرة قبل القبض ف يلزم على البائع تسليم المبيع منها و إن بقي قدره فلا ينقص المبيع لأجله بخلاف الاستثناء فإن التلف فيه بعد القبض و المستثنى بيد المشتري أمانة على الإشاعة بينهما فيوزع الناقص عليهما و لهذا لم يحكم بضمان المشتري هنا بخلاف البائع هناك انتهى و فيه مع ما عرفت من أن التلف من الصبرة قبل القبض إنما يوجب تسليم تمام المبيع من الباقي بعد ثبوت عدم الإشاعة فكيف يثبت به أنه إن أريد من كون التلف في مسألة الاستثناء بعد القبض أنه بعد قبض المشتري. ففيه أنه موجب لخروج البائع عن ضمان ما يتلف من مال المشتري و لا كلام فيه و لا إشكال و إنما الإشكال في الفرق بين المشتري في مسألة الصاع و البائع في مسألة الاستثناء حيث إن كلا منهما يستحق مقدارا من المجموع لم يقبضه مستحقه فكيف يحسب نقص التلف على أحدهما دون الآخر مع اشتراكهما في عدم قبض حقهما الكلي و إن أريد من كون التلف بعد القبض أن الكلي الذي يستحقه البائع قد كان في يده بعد العقد فحصل الاشتراك فإذا دفع الكل إلى المشتري فقد دفع مالا مشتركا فهو نظير ما إذا دفع البائع مجموع الصبرة إلى المشتري فالاشتراك كان قبل القبض. ففيه أن الإشكال بحاله إذ يبقى سؤال الفرق بين قوله بعتك صاعا من هذه الصبرة و بين قوله بعتك هذه الصبرة أو هذه الثمرة إلا صاعا منها و ما الموجب للاشتراك في الثاني دون الأول مع كون مقتضى الكلي عدم تعين فرد منه أو جزء منه لمالكه إلا بعد إقباض مالك الكل الذي هو المشتري في مسألة الاستثناء ف إن كون الكل بيد البائع المالك للكلي لا يوجب الاشتراك هذا مع أنه لم يعلم من