المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٦ - و مرسلة ابن بكير
و أما نسبة الكراهة إلى هذا البيع فليس فيه ظهور في المعنى المصطلح يعارض ظهور لا يصلح و لا يصح في الفساد.
[رواية سماعة]
و في الصحيح عن ابن محبوب عن زرعه عن سماعة قال: سألته عن شراء الطعام و ما يكال أو يوزن هل يصلح شراؤه بغير كيل و لا وزن فقال أما أن تأتي رجلا في طعام قد اكتيل أو وزن تشتري منه مرابحة فلا بأس إن أنت اشتريته منه و لم تكله أو لم تزنه إذا أخذه [كان] المشتري الأول [قد أخذه] بكيل أو وزن و قلت له عند البيع إني أربحك فيه كذا و كذا [و قد رضيت بكيلك و وزنك] و دلالتها أوضح من الأولى.
[رواية أبان]
و رواية أبان عن محمد بن حمران قال: قلت لأبي عبد الله ع اشترينا طعاما فزعم صاحبه أنه كاله فصدقناه و أخذناه بكيله فقال لا بأس فقلت أ يجوز أن أبيعه كما اشتريته بغير كيل فقال لا أما أنت فلا تبعه حتى تكيله دلت على عدم جواز البيع بغير كيل إلا إذا أخبره البائع فصدقه.
[رواية أبي العطارد]
و فحوى رواية أبي العطارد و فيها قلت: فأخرج الكر و الكرين فيقول الرجل أعطيته بكيلك فقال إذا ائتمنك فلا بأس
[و مرسلة ابن بكير]
و مرسلة ابن بكير عن رجل: سأل أبا عبد الله ع عن الرجل يشتري الجص فيكيل بعضه و يأخذ البقية بغير كيل فقال إما أن يأخذ كله بتصديقه و إما أن يكيله كله فإن المنع من التبعيض المستفاد منه إرشادي محمول على أنه إن صدقه فلا حاجة إلى كلفة كيل البعض و إلا فلا يجزي كيل البعض و تحتمل الرواية الحمل على استيفاء المبيع بعد الاشتراء
و كيف كان ففي مجموع ما ذكر من الأخبار و ما لم يذكر مما فيه إيماء إلى المطلب من حيث ظهوره في كون الحكم مفروغا عنه عند السائل.