المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٦ - الأول في مورد الاحتكار
ثابتة في هذه الصورة أيضا فالشرطية الثانية كالمفهوم لها و يؤيد التحريم ما عن المجالس بسنده عن أبي مريم الأنصاري عن أبي جعفر ع قال قال رسول الله ص: أيما رجل اشترى طعاما فحبسه أربعين صباحا يريد به غلاء للمسلمين ثم باعه فتصدق بثمنه لم يكن كفارة لما صنع و في السند بعض بني فضال و الظاهر أن الرواية مأخوذة من كتبهم التي قال العسكري ع عند سؤاله عنها: خذوا بما رووا و ذروا ما رأوا ففيه دليل على اعتبار ما في كتبهم فيستغني بذلك عن ملاحظة من قبلهم في السند. و قد ذكرنا أن هذا الحديث أولى بالدلالة على عدم وجوب الفحص عما قبل هؤلاء من الإجماع الذي ادعاه الكشي على تصحيح ما يصح عن جماعة. و يؤيده أيضا ما عن الشيخ الجليل الشيخ ورام أنه أرسل عن النبي ص عن جبرائيل ع قال: اطلعت في النار فرأيت واديا في جهنم يغلي فقلت يا مالك لمن هذا فقال لثلاثة المحتكرين و المدمنين الخمر و القوادين. و مما يؤيد التحريم ما دل على وجوب البيع عليه فإن إلزامه بذلك ظاهر في كون الحبس محرما إذ الإلزام على ترك المكروه خلاف الظاهر و خلاف قاعدة سلطنة الناس مسلطون على أموالهم-
ثم إن كشف الإبهام عن أطراف المسألة إنما يتم ببيان أمور
الأول في مورد الاحتكار
فإن ظاهر التفسير المتقدم عن أهل اللغة و بعض الأخبار المتقدمة اختصاصه بالطعام. و في رواية غياث بن إبراهيم: ليس الحكرة إلا في الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و السمن.
و عن الفقيه زيادة الزيت.