المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٤ - و قد يستدل على الخيار ب أخبار واردة في حكم الغبن
الرياض ثم إن المبذول ليس هبة مستقلة حتى يقال إنها لا يخرج المعاملة المشتملة على الغبن عن كونها مشتملة عليه و لا جزء من أحد العوضين حتى يكون استرداده مع العوض الآخر جمعا بين جزء المعوض و تمام العوض منافيا لمقتضى المعاوضة بل هو غرامة لما أتلفه الغابن عليه من الزيادة ب المعاملة الغبنية فلا يعتبر كونه من عين الثمن نظير الأرش في المعيب.
[ما استدل به على عدم سقوط الخيار مع البذل و المناقشة فيه]
و من هنا ظهر الخدشة فيما في الإيضاح و جامع المقاصد من الاستدلال على عدم السقوط مع البذل بعد الاستصحاب بأن بذل التفاوت لا يخرج المعاملة عن كونها غبنية لأنها هبة مستقلة حتى أنه لو دفعه على وجه الاستحقاق لم يحل أخذه إذ لا ريب في أن من قبل هبة الغابن لا يسقط خياره انتهى بمعناه وجه الخدشة ما تقدم من احتمال كون المبذول غرامة لما أتلفه الغابن على المغبون قد دل عليه نفي الضرر. و أما الاستصحاب ففيه أن الشك في اندفاع الخيار بالبدل لا في ارتفاعه به إذ من المحتمل ثبوت الخيار على الممتنع دون الباذل- ثم إن الظاهر أن تدارك ضرر المغبون بأحد الاحتمالين المذكورين أولى من إثبات الخيار له لأن إلزام الغابن بالفسخ ضرر لتعلق غرض الناس بما ينتقل إليهم من أعواض أموالهم خصوصا النقود و نقض الغرض ضرر و إن لم يبلغ حد المعارضة لضرر المغبون إلا أنه يصلح مرجحا لأحد الاحتمالين المذكورين على ما اشتهر من تخييره بين الرد و الإمضاء بكل الثمن إلا أن يعارض ذلك ب أن غرض المغبون قد يتعلق بتملك عين ذات قيمة لكون المقصود اقتناءها للتجمل و قد يستنكف عن اقتناء ذات القيمة اليسيرة للتجمل فتأمل.
و قد يستدل على الخيار ب أخبار واردة في حكم الغبن
فعن الكافي بسنده إلى إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ع قال: غبن المسترسل سحت