المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٨ - و هل يشترط في تصرفه المصلحة - أو يكفي عدم المفسدة أم لا
و يؤيده أخبار جواز تقويم جارية الابن على نفسه لكن الظاهر منها تقييدها بصورة حاجة الأب- كما يشهد له قوله ع في رواية الحسين بن أبي العلاء قال: قلت لأبي عبد الله ع ما يحل للرجل من مال ولده قال قوته بغير سرف إذا اضطر إليه قال فقلت له فقول رسول الله ص للرجل الذي أتاه فقدم أباه فقال له أنت و مالك لأبيك فقال إنما جاء بأبيه إلى النبي ص فقال يا رسول الله هذا أبي و قد ظلمني ميراثي عن أمي فأخبره الأب أنه قد أنفقه عليه و على نفسه فقال النبي ص أنت و مالك لأبيك و لم يكن عند الرجل شيء أو كان رسول الله ص يحبس الأب للابن و نحوها صحيحة أبي حمزة الثمالي: عن أبي جعفر ع قال قال رسول الله ص لرجل أنت و مالك لأبيك ثم قال أبو جعفر ع ما أحب أن يأخذ من مال ابنه إلا ما احتاج إليه مما لا بد منه أن الله لا يُحِبُّ الْفَسادَ. فإن الاستشهاد بالآية يدل على إرادة الحرمة من عدم الحب دون الكراهة و أنه لا يجوز له التصرف بما فيه مفسدة ل لطفل هذا كله مضافا إلى عموم قوله تعالى وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فإن إطلاقه يشمل الجد و يتم في الأب بعدم الفصل و مضافا إلى ظهور الإجماع على عدم اعتبار المفسدة بل في مفتاح الكرامة استظهر الإجماع تبعا لشيخه في شرح القواعد على إناطة جواز تصرف الولي بالمصلحة و ليس ببعيد فقد صرح به في محكي المبسوط حيث قال و من يلي أمر الصغير و المجنون خمسة الأب و الجد للأب و وصي الأب و الجد و الحاكم و من يأمره ثم قال و كل هؤلاء الخمسة لا يصح تصرفهم إلا على وجه الاحتياط و الحظ للصغير لأنهم إنما نصبوا لذلك فإذا تصرف فيه على وجه لا حظ